المغرب يستكشف شراكة استراتيجية مع الهند لتعزيز دفاعاته الجوية بنظام Akash-NG

في إطار سعيه لتوسيع شراكاته الاستراتيجية في مجال الدفاع، يتوجه المغرب نحو آفاق جديدة من التعاون مع الهند، بعد علاقات وثيقة مع كل من الولايات المتحدة وتركيا.
ويبدو أن القوات المسلحة الملكية تولي اهتمامًا خاصًا بنظام الدفاع الجوي Akash-NG، وهو صاروخ أرض-جو متطور يمتاز بقدرته على اعتراض الأهداف على مسافة تتجاوز 70 كيلومترًا.
في زيارة حديثة إلى الرباط، قدم وفد عسكري هندي مجموعة من الأسلحة المتطورة للمغرب، تضمنت دبابات Arjun، وطائرات مسيرة قتالية، وصواريخ BrahMos الشهيرة.
إلا أن النظام الذي يُعتبر ذا أهمية استراتيجية كبيرة هو Akash-NG، الذي يمكن أن يعزز قدرة المغرب على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
يعد Akash-NG نسخة محسنّة من نظام Akash الهندي، وهو مصمم لمواجهة الطائرات المقاتلة، والطائرات بدون طيار، وحتى الصواريخ الباليستية.
يتميز النظام بوزن أخف وسرعة أعلى، فضلاً عن اعتماده على تقنية الضرب المباشر (Hit-to-Kill) التي تضمن دقة عالية في إصابة الأهداف، مما يجعله منافسًا قويًا للأنظمة الغربية مثل Patriot PAC-3 الأمريكي.
يسعى المغرب من خلال اهتمامه بنظام Akash-NG إلى تعزيز دفاعاته الجوية في مواجهة التهديدات المتزايدة من الطائرات المسيرة بعيدة المدى، وصواريخ الكروز، والاختراقات الجوية المحتملة. ويعد النظام خيارًا جذابًا نظرًا لكفاءته العالية وتكلفته المنخفضة مقارنة بالأنظمة الدفاعية الغربية.
إضافة إلى الفعالية التشغيلية، تمنح الهند للمغرب فرصة نقل التكنولوجيا، مما قد يمكن المملكة من تصنيع بعض مكونات النظام محليًا. وهذا يمثل خطوة هامة نحو تطوير الصناعة الدفاعية المغربية وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.
إذا قررت الرباط المضي قدمًا في شراء Akash-NG، فإن ذلك سيشكل تحولًا استراتيجيًا يعزز قدرات الدفاع الجوي للمغرب، ويفتح الباب أمام شراكة عسكرية متقدمة مع الهند، في وقت تشهد فيه المنطقة تنافسًا متزايدًا بين الدول لتحديث أنظمتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية والدولية المتصاعدة.