اقتصاد المغربالاقتصادية

المغرب يدرس إقتناء صواريخ «لورا» الإسرائيلية لتعزيز قدراته الصاروخية بعيدة المدى

تتجه أنظار قطاع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية إلى المغرب، مع اقتراب تنظيم معرض مراكش للطيران في أكتوبر المقبل، وسط تقارير تتحدث عن احتمال اهتمام القوات المسلحة الملكية بمنظومة الصواريخ الإسرائيلية بعيدة المدى «لورا» (LORA)، في إطار مواصلة تطوير قدراتها في مجال المدفعية الصاروخية.

وأفادت صحيفة «غلوبس» الإسرائيلية بأن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية تستعد لتقديم منظومة «لورا» خلال المعرض المرتقب في مراكش، معتبرة أن حضور هذه المنظومة في التظاهرة الدفاعية قد يفتح المجال أمام مباحثات بشأن إمكانية إدماجها ضمن منظومة التسليح الصاروخي التي يعمل المغرب على تطويرها.

ونقل التقرير عن موقع «زيد إم» المتخصص في الشؤون الدفاعية أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في بحث إمكانية تشغيل صواريخ «لورا» إلى جانب منظومات «هيمارس» (HIMARS) الأميركية التي يستعد المغرب لتسلمها، بما قد يتيح توسيع نطاق الخيارات المتاحة أمام القوات المسلحة الملكية في مجال الضربات الصاروخية بعيدة المدى.

وتعد منظومة «لورا» من الأنظمة الصاروخية بعيدة المدى التي تطورها شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، وتتميز بقدرتها على إصابة أهداف على مسافات كبيرة مع مستوى مرتفع من الدقة.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية، يتراوح مدى الصاروخ بين نحو 400 و500 كيلومتر، مع قدرة على تحقيق دقة إصابة تصل إلى بضعة أمتار، ما يجعله مختلفاً من حيث نطاق الاستخدام عن عدد من الذخائر المتاحة لمنظومات الصواريخ الأميركية التي سيعتمدها المغرب.

وفي حال تطورت المناقشات بشأن هذا النوع من التسليح إلى اتفاق رسمي، فإن الجمع بين قدرات صاروخية مختلفة قد يمنح القوات المسلحة الملكية خيارات إضافية من حيث المدى والمرونة العملياتية.

غير أن الحديث عن دمج «لورا» مع «هيمارس» يظل، وفق المعطيات المتاحة، سيناريو محتملاً وليس قراراً معلناً، إذ لا توجد في التقرير المشار إليه تفاصيل رسمية تؤكد إبرام صفقة مغربية لاقتناء هذه الصواريخ.

ويأتي الحديث عن «لورا» في سياق تطور التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل خلال السنوات الأخيرة، والذي شمل اقتناء المملكة مجموعة من الأنظمة الدفاعية والصاروخية الإسرائيلية.

ومن بين الأنظمة التي حصلت عليها القوات المسلحة الملكية منظومة PULS التي تنتجها شركة إلبيت سيستمز، والتي تندرج ضمن أنظمة المدفعية الصاروخية متعددة الاستخدامات.

وفي المقابل، يواصل المغرب أيضاً تعزيز تعاونه الدفاعي مع الولايات المتحدة، ومن بين أبرز الملفات المرتبطة بذلك منظومات HIMARS الأميركية، ما يجعل تطوير قدرات المدفعية الصاروخية جزءاً من مسار أوسع لتحديث الترسانة العسكرية للقوات المسلحة الملكية.

ويمنح معرض مراكش للطيران الشركات الدفاعية فرصة لعرض أحدث منتجاتها أمام وفود عسكرية ومؤسساتية من المغرب وخارجه، الأمر الذي يجعل مشاركة شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية في المعرض محط اهتمام في ظل تنامي التعاون الدفاعي بين البلدين.

ورغم ما أوردته الصحافة الإسرائيلية بشأن احتمال اهتمام المغرب بمنظومة «لورا»، فإن المعطيات المتداولة لا تتضمن إعلاناً رسمياً عن عقد صفقة لاقتناء هذه الصواريخ.

وبالتالي، يبقى طرح المنظومة في معرض مراكش للطيران مؤشراً على إمكانية فتح نقاش حولها، وليس دليلاً على اتخاذ قرار نهائي بشأن اقتنائها.

وفي حال تحولت هذه الاتصالات إلى اتفاق مستقبلي، فإن منظومة «لورا» قد تضاف إلى مجموعة من الأنظمة الصاروخية التي يعزز بها المغرب قدراته الدفاعية والهجومية بعيدة المدى، ضمن مسار مستمر لتحديث المعدات العسكرية وتنويع مصادر التسليح.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى