المغرب يتبوأ موقعاً متقدماً بين كبار مستوردي الصين في إفريقيا

برز المغرب كأحد أبرز الوجهات الإفريقية للواردات الصينية مع مطلع 2026، محتلاً المرتبة الخامسة قارياً حسب تصنيف موقع “ذا أفريكان إيكسبوننت”، متجاوزاً اقتصادات إفريقية بارزة مثل غانا، في مؤشر على تعزيز المملكة لعلاقاتها التجارية مع بكين.
ووفق البيانات، سجلت الواردات المغربية من الصين نحو 9.8 مليار دولار خلال 2024، مدفوعة بزيادة الاعتماد على المدخلات الصناعية التي تُغذي التصنيع المحلي والإنتاج المخصص للتصدير، خاصة داخل المنظومات الصناعية الموجهة للأسواق الأوروبية.
وأكد التقرير أن مكونات صناعة السيارات تشكل الحصة الأكبر من هذه الواردات، بما في ذلك ضفائر الأسلاك، الوحدات الإلكترونية، البطاريات، وأجهزة الاستشعار، التي تُستخدم مباشرة في مصانع تجميع المركبات بالمغرب.
كما ساهمت الآلات الصناعية المستوردة في تعزيز عمليات المعالجة والتجميع والتغليف عبر عدة قطاعات، فيما دعم قطاع النسيج صناعة الملابس المحلية، معززةً قدرة المغرب على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وأبرز التقرير أن المكوّنات الكهربائية الصينية، مثل المحركات وأنظمة الأتمتة ومعدات التحكم، لعبت دوراً محورياً في رفع الإنتاجية وتحسين الكفاءة الصناعية، ما يجعل الصين شريكاً استراتيجياً في خطط المغرب التنموية.
ويكشف هذا التوجه عن استراتيجية المغرب كـ جسر صناعي يربط إفريقيا بأوروبا وآسيا، في الوقت الذي تظل فيه صادرات المملكة نحو الصين مركّزة على الفوسفات والمنتجات الزراعية.
وشدد التقرير على أن الصين تواصل تعزيز موقعها كأكبر شريك تجاري للقارة الإفريقية، مع تحول واضح من السلع الاستهلاكية نحو الواردات الصناعية الداعمة للبنية التحتية والتصنيع، مما يعكس ديناميكية جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويستند تصنيف الدول الإفريقية على قيم الواردات الجمركية لعام 2024، مسلطاً الضوء على الاقتصادات الساحلية، وعلى رأسها المغرب، كمراكز استيراد وتوزيع إقليمي محوري ضمن شبكة التجارة الإفريقية-الصينية.




