المجلس الأعلى للحسابات يسلط الضوء على اختلالات قطاع النقل ويطلق دعوة لتعزيز الحكامة

كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات عن سلسلة من الاختلالات التي يعاني منها قطاع النقل واللوجستيك بالمغرب، سواء على مستوى النقل الطرقي أو البحري أو الجوي. التقرير أعاد النقاش حول ضرورة تعزيز الحكامة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان فعالية هذا القطاع الحيوي للاقتصاد الوطني.
وأشار التقرير إلى مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتدبير النقل الطرقي للمسافرين والمحطات الطرقية، مع التركيز على ضعف آليات المراقبة وأساليب التدبير المعتمدة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استثمار الدعم المالي الذي خصصته الدولة لهذا القطاع، لا سيما دعم مادة الغازوال الذي تجاوزت قيمته 10 مليارات درهم، والذي لم ينعكس بشكل واضح على كلفة النقل أو أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين.
فيما يخص النقل البحري، شدد التقرير على أهميته الاستراتيجية في تعزيز حضور المغرب على الواجهة الأطلسية وربط المملكة بعمقها الإفريقي، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لتطوير الأسطول الوطني وتشجيع الاستثمارات المغربية في هذا المجال لتعزيز القدرة التنافسية وتحسين جودة الخدمات.
أما قطاع النقل الجوي، فقد سلط التقرير الضوء على ضرورة تحديث المنظومة القانونية والتنظيمية للطيران المدني، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني، خصوصًا فيما يتعلق بمتطلبات السلامة والأمن الجوي.
وفي مواجهة هذه التحديات، طالب مهنيو القطاع الحكومة بفتح حوار جدي حول حكامة قطاع النقل واللوجستيك، وتقييم السياسات المعتمدة، وتعزيز آليات الرقابة والمحاسبة، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وضمان تنقل الأشخاص والبضائع داخل المغرب وخارجه.




