الاقتصادية

الكونغرس الأميركي يتحرك لحماية الأسر من كلفة توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

يتجه مجلس النواب الأميركي إلى مناقشة تشريع يحظى بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في محاولة لمعالجة تداعيات التوسع السريع لمراكز البيانات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي على تكاليف الكهرباء التي يتحملها المستهلكون.

ويحمل مشروع القانون اسم «قانون حماية دافعي فواتير الكهرباء» (Ratepayer Protection Act)، ويستهدف وضع ضوابط أمام احتمال انتقال تكاليف التوسعات المطلوبة في شبكة الكهرباء لتلبية احتياجات مراكز البيانات إلى الأسر والشركات الصغيرة.

وبموجب التشريع، سيُطلب من هيئات تنظيم المرافق في الولايات النظر في تحميل كبار مستهلكي الكهرباء، ومن بينهم مراكز البيانات، التكاليف الإضافية المرتبطة بإنشاء قدرات جديدة لتوليد الطاقة وخطوط النقل وغيرها من البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد.

وقدم المشروع النائبان كاثي كاستور، الديمقراطية عن ولاية فلوريدا، وغابي إيفانز، الجمهوري عن ولاية كولورادو، في خطوة تجمع مشرعين من الحزبين حول ملف بات يحظى باهتمام متزايد مع تسارع الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.

وكان مشروع القانون قد حصل في يوليوز على دعم لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب، قبل أن يتجه إلى التصويت في المجلس، وسط توقعات بتمريره وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولا يقتصر مضمون التشريع على مراكز البيانات نفسها، إذ يضع إطاراً يدفع نحو تحميل المستهلك الكبير التكاليف الإضافية التي تفرضها احتياجاته على شبكة الكهرباء. ويشمل ذلك تكاليف توليد الطاقة وخطوط نقلها والتحديثات الضرورية للبنية التحتية، مع توفير ضمانات مالية تحول دون ترك هذه الأعباء على عاتق شركات المرافق أو دافعي الفواتير الآخرين.

ويأتي التحرك التشريعي في وقت تتزايد فيه الضغوط على المسؤولين والجهات المنظمة للطاقة في الولايات المتحدة للتعامل مع ارتفاع الطلب على الكهرباء الذي يرافق التوسع في مراكز البيانات، خصوصاً تلك التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا لتشغيل تطبيقات وخدمات الذكاء الاصطناعي.

ويعكس المشروع أيضاً اتساع النقاش حول كيفية توزيع تكلفة الاستثمارات الجديدة في شبكات الكهرباء، مع بروز تساؤلات بشأن الجهة التي ينبغي أن تتحمل النفقات الناتجة عن الارتفاع الكبير في استهلاك مراكز البيانات للطاقة. وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية في منع انتقال هذه التكاليف إلى الأسر والشركات الصغيرة عبر ارتفاع فواتير الكهرباء، مقابل ضمان توفير البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب الجديد.

وفي حال إقرار القانون، ستظل كيفية تطبيق المعايير الجديدة مرتبطة بدور هيئات تنظيم المرافق في الولايات، ما يجعل آليات تحديد التكاليف وتوزيعها بين مراكز البيانات وبقية مستخدمي الشبكة جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في سياق توسع سريع في قطاع مراكز البيانات الأميركية، مدفوعاً بالاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي، ما يضع شبكات الكهرباء أمام تحديات جديدة تتعلق بتوفير الطاقة والبنية التحتية اللازمة لاستيعاب أحمال ضخمة ومتنامية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى