السياحة الإسرائيلية في المغرب تستعيد زخمها مع توقعات بوصول 20 ألف سائح بنهاية 2026

بدأت حركة السياح الإسرائيليين نحو المغرب تستعيد جزءا من نشاطها تدريجيا، بعد عودة الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش خلال الصيف الجاري، في خطوة تعيد فتح أحد المسارات التي شهدت تراجعا حادا منذ أكتوبر 2023.
وتشغل شركات طيران إسرائيلية حاليا نحو ثلاث رحلات أسبوعية على هذا الخط، فيما تشير تقديرات نقلتها صحيفة The Jerusalem Post عن القناة الإسرائيلية N12 إلى إمكانية وصول عدد السياح الإسرائيليين القادمين إلى المغرب إلى حوالي 20 ألف زائر قبل نهاية 2026.
ورغم هذا التعافي التدريجي، يبقى الرقم المتوقع أقل بكثير من المستويات التي كان يسجلها السوق قبل أكتوبر 2023، عندما كان المغرب يستقبل نحو 100 ألف سائح إسرائيلي سنويا.
وشهد شهر غشت الماضي عودة الربط الجوي المباشر بين إسرائيل ومراكش، بعدما شغلت شركة Arkia أول رحلة مباشرة نحو المدينة الحمراء منذ توقف هذا المسار على خلفية أحداث أكتوبر 2023 والحرب في غزة.
وتشكل استعادة الرحلات المباشرة عاملا أساسيا في إعادة تنشيط الطلب، خصوصا أن سهولة الوصول الجوي تعد من العناصر المؤثرة في حركة السياحة بين البلدين.
ولا يرتبط انتعاش هذا السوق بعدد الرحلات فقط، بل يرتبط أيضا بحجم المقاعد المتاحة واستمرارية البرامج الجوية، إلى جانب إمكانية استئناف الرحلات الجماعية المنظمة التي كانت تشكل جزءا مهما من تدفقات السياح الإسرائيليين نحو المغرب.
وتنعكس عودة هذا النوع من السياح أيضا على عدد من الأنشطة المرتبطة بالقطاع السياحي، إذ كانت شركات مغربية تنشط في النقل السياحي وتنظيم الرحلات والمطاعم والإرشاد السياحي تعتمد بدرجات متفاوتة على الزوار الإسرائيليين، ولا سيما المجموعات المنظمة.
ومن شأن استعادة الرحلات الجماعية أن تمنح هذه الأنشطة دفعة إضافية، خصوصا في الوجهات التي كانت تستقطب أعدادا مهمة من السياح الإسرائيليين قبل تراجع حركة السفر.
وكانت حركة النقل الجوي بين المغرب وإسرائيل قد شهدت توسعا ملحوظا عقب استئناف العلاقات بين البلدين أواخر 2020.
وفي يوليوز 2021، انطلقت الرحلات المباشرة بين تل أبيب ومراكش، قبل أن تعزز الخطوط الجوية الملكية المغربية الربط الجوي بإطلاق خط منتظم بين الدار البيضاء وتل أبيب في مارس 2022.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن استعادة السوق الإسرائيلية لمستويات نشاطها السابقة لا تزال في بدايتها، بينما سيظل حجم التعافي مرتبطا بمدى توسع العرض الجوي، واستمرارية الرحلات، وعودة المجموعات السياحية المنظمة.
وبذلك، تبدو عودة السياح الإسرائيليين إلى المغرب حاليا أقرب إلى مرحلة إعادة بناء السوق، في انتظار اتضاح قدرة القطاع على استعادة التدفقات التي كان يسجلها قبل أكتوبر 2023.




