العملات الرقميةالعملات المشفرة

الريبل يواجه اختباراً حاسماً عند مستوى دولار واحد وسط ضغوط بيعية متزايدة

يجد الريبل نفسه أمام اختبار فني مهم خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار تحركه في نطاق ضيق بالقرب من مستوى دولار واحد، في وقت تزيد فيه المؤشرات الفنية الرئيسية من صعوبة تسجيل العملة المشفرة ارتداداً قوياً على المدى القريب.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب صدور بيانات التضخم الأميركية، بينما تراقب أسواق العملات المشفرة أيضاً تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الحذر دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

ومنذ بداية أغسطس، فقد الريبل نحو 6.5% من قيمته، لترتفع خسائره من القمة المسجلة في يوليو إلى حوالي 14%، بعدما بلغ سعره آنذاك 1.18 دولار.

ويشكل مستوى 1.00 دولار حالياً نقطة دعم رئيسية للعملة، إذ إن كسر هذا المستوى بشكل واضح قد يفتح المجال أمام موجة تراجع جديدة ويضعف فرص استعادة الريبل لمساره الصعودي.

وتظهر بيانات السوق مؤشرات إضافية على استمرار الضغوط، بعدما ارتفعت كمية الريبل المحتفظ بها في منصة «بينانس» بشكل طفيف إلى أكثر من 2.61 مليار وحدة، بقيمة إجمالية تقارب 2.68 مليار دولار حتى الثلاثاء، مقابل نحو 2.607 مليار ريبل قبل أسبوع.

وقد يشير ارتفاع أرصدة العملات المشفرة على منصات التداول إلى زيادة الكميات المتاحة للبيع، وهو ما قد يحد من قدرة الأسعار على التعافي، خصوصاً في حال عدم وجود نمو موازٍ في الطلب.

وعادة ما ينظر المتعاملون إلى ارتفاع أرصدة الأصول في المنصات بالتزامن مع تراجع الأسعار باعتباره إشارة محتملة إلى استعداد بعض المستثمرين للبيع، ما يزيد المعروض في السوق ويخلق ضغوطاً قصيرة الأجل على الأسعار.

لذلك، ستكون قدرة الريبل على الحفاظ على مستوى دولار واحد محورية خلال الفترة المقبلة، إذ قد يمثل الصمود فوقه بداية لمحاولة تعافٍ جديدة، بينما قد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط الفنية.

ولا تقتصر مؤشرات الحذر على التداول الفوري، إذ لا تزال صناديق الريبل الفورية المتداولة في البورصات الأميركية تسجل نشاطاً محدوداً، مع استمرار ضعف أحجام التداول خلال جلسات الجمعة والاثنين والثلاثاء.

ويعكس تراجع المشاركة المؤسسية استمرار حالة الحذر في سوق الأصول المشفرة، كما يقلل من فرص حصول الريبل على دفعة قوية من التدفقات الاستثمارية في الأجل القصير.

ورغم ذلك، تحتفظ صناديق الريبل الفورية بتدفقات تراكمية تقدر بنحو 1.51 مليار دولار، في حين تصل قيمة الأصول الخاضعة للإدارة إلى حوالي 943 مليون دولار.

وتوفر هذه الأرقام دعماً للنظرة طويلة الأجل لدى شريحة من المستثمرين، حتى مع استمرار الضغوط التي تواجه العملة في الأجل القصير.

وبذلك، تبدو تحركات الريبل خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بقدرته على الدفاع عن مستوى دولار واحد، إلى جانب تطورات الطلب المؤسسي وحركة الأرصدة في منصات التداول، وهي عوامل ستحدد ما إذا كانت العملة قادرة على بناء قاعدة جديدة للتعافي أم ستواجه موجة هبوط إضافية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى