الدولار الأسترالي يتراجع بفعل تباطؤ التضخم… وتراجع رهانات رفع الفائدة

واصل الدولار الأسترالي خسائره في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، متراجعًا لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، ليقترب من أدنى مستوياته في نحو سبعة أسابيع، عقب صدور بيانات تضخم أضعف من المتوقع في أستراليا.
وجاء هذا الأداء السلبي بعد أن أظهرت الأرقام الرسمية تباطؤًا غير متوقع في وتيرة التضخم خلال شهر فبراير، ما خفف من الضغوط على بنك الاحتياطي الأسترالي، وأدى إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
خلال جلسة اليوم، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 0.6970 مقابل نظيره الأمريكي، بعد أن افتتح التداولات قرب 0.6991، مسجلًا أعلى مستوى يومي عند 0.7004 قبل أن يتراجع.
وكانت العملة قد أنهت جلسة الثلاثاء على انخفاض طفيف، في ثالث خسارة يومية متتالية، بعدما لامست أدنى مستوى لها منذ سبعة أسابيع، ما يعكس استمرار الضغوط البيعية في السوق.
وأظهرت بيانات المكتب الأسترالي للإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.7% في فبراير، وهو أقل من توقعات الأسواق التي رجحت بلوغه 3.8%، كما جاء أقل من قراءة يناير السابقة.
هذا التباطؤ، وإن كان محدودًا، يُنظر إليه كمؤشر على تراجع الضغوط التضخمية، وهو ما يمنح صانعي القرار مساحة أوسع لمراقبة التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات جديدة.
في أعقاب صدور البيانات، انخفضت توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي في اجتماع مايو، حيث تراجعت احتمالات الزيادة بمقدار 25 نقطة أساس من نحو 65% إلى 55%.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور المزيد من المؤشرات الاقتصادية، خاصة تلك المتعلقة بسوق العمل والأجور والتضخم، لتحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام لتصل إلى 4.1%، في إطار جهوده لاحتواء التضخم، وسط تأثيرات خارجية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق العالمية.




