الحرب التجارية تعرقل صفقات الدمج والاستحواذ في وول ستريت

ألقت الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بظلالها على التوقعات المتفائلة بشأن بداية قوية لعام 2025 في وول ستريت، مما أثر سلبًا على سوق الصفقات المالية.
ورغم تسجيل ارتفاع عالمي في عمليات الدمج والاستحواذ، إلا أن هذا النمو كان مدفوعًا بصفقات ضخمة في آسيا والمحيط الهادئ، بينما شهدت السوق الأمريكية انكماشًا ملحوظًا.
تشكل الولايات المتحدة حوالي نصف سوق الدمج والاستحواذ العالمي، لكن حجم الصفقات تراجع في الربع الأول بنسبة 13% ليصل إلى 436.56 مليار دولار. في المقابل، ارتفعت عمليات الدمج والاستحواذ عالميًا بنسبة 12.6%، مدفوعة بأسواق آسيا.
ويخشى المصرفيون من أن استمرار الحرب التجارية قد يؤدي إلى تباطؤ طويل الأمد في سوق الصفقات يمتد لثلاث سنوات.
رغم انتعاش الاكتتابات العامة الأولية في بعض الأسواق، إلا أن استمرار التوترات التجارية قد يجعلها أقل جاذبية. ويرى مات ويثيلر من شركة ويلينغتون للاستثمارات الخاصة أن الشركات قد تعزف عن الطرح العام بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.
كما أشار كاساندر فيروي من جي بي مورجان تشيس إلى أن التفاؤل الذي ساد الأسواق في بداية عام 2025 تراجع بفعل تأثيرات الحرب التجارية، مما أثر على إتمام العديد من الصفقات المعلنة سابقًا.
ساهمت الحرب التجارية في إضعاف ثقة المستثمرين، مما انعكس سلبًا على نشاط وول ستريت. وتشير البيانات إلى أن رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية تراجعت بنسبة 4.9% في الربع الأول، ما يؤكد انخفاض وتيرة الصفقات الاستثمارية عالميًا.
مع استمرار التوترات التجارية، تواجه الأسواق المالية الأمريكية مرحلة عدم يقين ممتدة، ما قد يؤثر على أداء وول ستريت خلال الأعوام المقبلة.