البنك الدولي: تشريعات قوية تنتظر كفاءة تشغيلية لتعزيز جاذبية المغرب الاستثمارية

أظهر تقرير حديث للبنك الدولي عن الجاهزية لممارسة الأعمال 2025 (Business Ready 2025) أن الاقتصاد المغربي يتمتع بترسانة قانونية قوية وخدمات عامة متطورة، إلا أن الفجوة في الكفاءة التشغيلية تمثل تحدياً رئيسياً أمام طموح المملكة في أن تصبح مركزاً استثمارياً إقليمياً وعالمياً.
وتضمن التقرير، الذي شمل 101 اقتصاداً حول العالم، تقييم المغرب عبر ثلاثة محاور أساسية تغطي دورة حياة المؤسسة و10 مجالات مرتبطة بها.
وجاءت نتائج المغرب إيجابية على صعيد الإطار التنظيمي والخدمات العامة، حيث سجل 70.06 نقطة في الركيزة التنظيمية، متفوقاً على المتوسط العالمي البالغ 66.32، و64.55 نقطة في الخدمات العامة مقابل متوسط عالمي 53.97، ما يضع المملكة ضمن الشريحة الخمسية الثانية عالمياً، أي بين أفضل 40% من الدول.
لكن التحدي الأكبر يظهر في الكفاءة التشغيلية، إذ حصل المغرب على 55.71 نقطة فقط، أقل من المتوسط العالمي البالغ 60.03، ما يضعه في الشريحة الخمسية الرابعة ويبرز فجوة بين التشريعات المتقدمة وقدرة الدولة على تطبيقها بشكل فعال على أرض الواقع.
التقرير يسلط الضوء على أن المغرب يمتلك قوانين وخدمات مؤسسية قوية، لكن نجاحه في التحول إلى بيئة جاذبة للاستثمار يعتمد على سد الفجوة بين الإطار النظري والتنفيذ العملي، وتعزيز الكفاءة التشغيلية على مستوى المؤسسات والقطاعات الاقتصادية كافة.




