الاتحاد الأوروبي مطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي استجابة لضغوط ترامب والتهديدات الروسية

أكدت كايا كالاس، مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، في تصريحاتها يوم الأربعاء أن التكتل يجب أن يستجيب لدعوات الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بشأن ضرورة زيادة الإنفاق على الدفاع. وحذرت من أن “التهديد الروسي يشكل خطراً وجودياً على أمن أوروبا”.
تأتي هذه الدعوات في إطار سلسلة تحذيرات من مسؤولين أوروبيين حول ضرورة تحسين الدفاعات الأوروبية منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
وقد شدد ترامب على حلفاء واشنطن الأوروبيين، محذراً من أن الولايات المتحدة قد توقف الحماية الأمريكية، مطالبًا حلف شمال الأطلسي (الناتو) بزيادة هدفه للإنفاق الدفاعي بشكل كبير.
وفي مؤتمر صحفي في بروكسل، قالت كالاس: “الرئيس ترامب على صواب عندما يقول إننا لا ننفق بما فيه الكفاية. حان الوقت للاستثمار في الدفاع”.
وأضافت أن الولايات المتحدة يجب أن تظل “الحليف الأقوى” لأوروبا. كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسه، مؤكدة أن “رسالة الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة واضحة: علينا أن نفعل المزيد لحماية أنفسنا”.
منذ بداية الحرب في أوكرانيا، قامت دول الاتحاد الأوروبي بزيادة ميزانياتها الدفاعية، لكنها تدرك أنها بحاجة لبذل المزيد من الجهود لمواكبة الإنتاج العسكري الهائل لروسيا.
وقالت كالاس، التي كانت رئيسة وزراء إستونيا سابقًا: “روسيا تشكل تهديدًا وجوديًا لأمننا اليوم وغدًا، ولن نكون في أمان ما لم نستثمر بما فيه الكفاية في دفاعنا”.
وفي سياق متصل، شدد دونالد توسك، رئيس وزراء بولندا السابق، على ضرورة أن تأخذ الدول الأوروبية دعوات ترامب بزيادة الإنفاق الدفاعي بجدية، مطالبًا بأن ترفع الدول الأعضاء في الناتو هدف الإنفاق من 2% إلى 5% من إجمالي الناتج المحلي.
وتابع توسك، الذي تعد بلاده من أكثر دول الناتو إنفاقًا على الدفاع: “لا يمكن لأوروبا في الوقت الحالي التوفير في مجال الأمن، لأن بقاءها يعتمد على قوتها العسكرية”.
على صعيد آخر، أعربت كالاس عن دعمها الكامل لأوكرانيا، قائلةً: “لا شك في أننا يمكن أن نفعل المزيد لمساعدة أوكرانيا، ويجب أن نؤكد على أنها تستطيع الفوز في الحرب إذا قدمنا لها الدعم الكافي”. وأكدت أن “اللغة الوحيدة التي يفهمها بوتين هي لغة القوة”.
كما أشارت كالاس إلى ضرورة مراقبة الوضع من قبل الولايات المتحدة، محذرة من أن خصمها الأبرز، الصين، تراقب الوضع عن كثب بحثًا عن أي مؤشر ضعف في الدفاعات الأوروبية. وأضافت أن “أمن أوكرانيا في مواجهة روسيا هو أمننا جميعًا”.
من جانب آخر، أشارت كالاس إلى رغبتها في تعزيز التعاون مع المملكة المتحدة، مؤكدة أن على الاتحاد الأوروبي بناء علاقة أمنية قوية مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد، وأن الخطوة التالية هي إبرام اتفاق دفاعي جديد مع لندن.
من المقرر أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل الشهر المقبل مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والأمين العام لحلف الناتو مارك روته لمناقشة تعزيز دفاعات أوروبا.