الإيثريوم عند مفترق طرق… إشارات شراء قوية تقابلها شكوك في الطلب الأمريكي

يواصل Ethereum التحرك بالقرب من مستوى 2150 دولارًا، في وقت يتصاعد فيه الجدل بين المحللين حول ما إذا كانت العملة قد بلغت مرحلة تقييم مغرية تمهد لانطلاقة جديدة، أم أن عوامل الضعف لا تزال تحد من زخمها.
ويتركز النقاش حاليًا حول مؤشر MVRV، الذي تراجع إلى ما دون مستوى 0.8، وهو نطاق لطالما ارتبط تاريخيًا بمناطق القيعان في دورات السوق السابقة، ما يعزز فرضية دخول العملة في “منطقة شراء” محتملة.
المحلل علي مارتينيز يرى أن هذه المستويات قد تمثل فرصة نادرة، مشيرًا إلى أن قراءات مماثلة في أعوام سابقة سبقت موجات صعود قوية. وبحسب تحليله، فإن الارتدادات التي أعقبت قيعان 2018 و2020 و2022 سجلت مكاسب كبيرة، ما يعيد طرح سيناريو مماثل في الدورة الحالية.
وخلال تعاملات بداية الأسبوع، ارتفع الإيثريوم بنحو 7% ليبلغ مؤقتًا مستوى 2186 دولارًا، قبل أن يتراجع بشكل طفيف ويحافظ على استقراره فوق 2150 دولارًا، في إشارة إلى تماسك نسبي بعد موجة تعافٍ من مستويات أدنى.
ورغم هذا التحسن، لا يزال السعر بعيدًا عن ذروته السابقة، ما يجعل مؤشرات التقييم وسلوك المستثمرين في صدارة المشهد لتحديد الاتجاه المقبل.
في موازاة ذلك، كشفت بيانات Arkham Intelligence عن نشاط شراء لافت من قبل شركة Bitmine، التي عززت حيازاتها من الإيثريوم بأكثر من 140 مليون دولار خلال أسبوع واحد، لترتفع القيمة الإجمالية لمحفظتها إلى نحو 10 مليارات دولار.
وتسيطر الشركة حاليًا على ما يقارب 3.86% من المعروض المتداول، مع طموح لرفع هذه النسبة إلى 5%، ما يشير إلى احتمال استمرار عمليات الشراء الكبيرة في الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تنامي دور الخزائن الاستثمارية في سوق العملات الرقمية، وهو عامل قد يضيف دعمًا هيكليًا للأسعار إذا تزامن مع تحسن الطلب العام.
في المقابل، تلقي مؤشرات الطلب بعض الظلال على هذا التفاؤل. فقد أظهرت بيانات CryptoQuant تراجع ما يُعرف بـ“علاوة كوين بيس” إلى مستويات سلبية، ما يعني أن سعر الإيثريوم على منصة Coinbase أقل من نظيره على منصات مثل Binance.
ويعكس هذا الفارق ضعف الإقبال من المستثمرين في الولايات المتحدة، ويشير إلى أن الانتعاش الأخير لم يحظَ بعد بدعم قوي من الطلب الفوري في أحد أهم الأسواق العالمية.
وعادة ما يُنظر إلى استمرار هذه العلاوة في المنطقة السلبية كإشارة على فتور شهية الشراء أو وجود ضغوط بيع، وهو ما قد يحد من قدرة الإيثريوم على تحقيق مكاسب قوية على المدى القريب.
في المقابل، فإن عودة المؤشر إلى المنطقة الإيجابية قد تمثل نقطة تحول، تعكس تحسن تدفقات السيولة وعودة الزخم من المستثمرين الأمريكيين، وهو ما قد يمنح العملة دفعة إضافية نحو مستويات أعلى.




