الإمارات تقود العالم في تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي.. وفجوة الاستخدام تتسع

سجل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي حول العالم مزيدًا من التوسع خلال الربع الثاني من العام، في مؤشر على تنامي حضور هذه التقنيات في أنشطة الأفراد اليومية، بالتزامن مع استمرار التباين الكبير في معدلات تبنيها بين مختلف الأسواق.
وبحسب أحدث بيانات شركة “مايكروسوفت”، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي عالميًا إلى 18.8% خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، مقابل 17.8% في الربع الأول، لتسجل بذلك زيادة قدرها نقطة مئوية واحدة خلال ثلاثة أشهر.
ويستند مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي لدى “مايكروسوفت” إلى نسبة الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا، ممن استخدموا منتجًا واحدًا على الأقل من منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما تُجرى تعديلات على البيانات لمراعاة الاختلافات بين الدول في معدلات انتشار الإنترنت، وحصص أنظمة التشغيل والأجهزة، فضلًا عن الفوارق السكانية.
وتشير الشركة إلى أن قياس مستوى انتشار الذكاء الاصطناعي عالميًا لا يزال عملية متطورة، ولا يوجد حتى الآن مؤشر واحد يمكنه تقديم صورة كاملة عن حجم استخدام هذه التقنيات.
ولذلك تواصل تطوير منهجياتها لرصد معدلات التبني، وتحليل الفروقات بين الأسواق، إلى جانب متابعة تأثير الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها الإنتاجية والبحث العلمي.

احتلت الإمارات العربية المتحدة موقع الصدارة عالميًا من حيث معدل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، بعدما وصلت نسبة المستخدمين إلى 73.3%، متقدمة بفارق كبير عن بقية الدول التي شملها التصنيف.
وجاءت سنغافورة في المركز الثاني بمعدل بلغ 64.3%، بينما سجلت أيرلندا 49.9%، وفرنسا 49.6%، والنرويج 49.4%، لتشكل هذه الدول الخمس مقدمة قائمة الأسواق الأعلى استخدامًا للتقنية.
وشملت المراكز التالية إسبانيا بنسبة 45.1%، ثم نيوزيلندا عند 44.1%، والمملكة المتحدة بـ43.7%، وهولندا عند 43.5%، فيما أكملت قطر قائمة الدول العشر الأولى بالمعدل نفسه البالغ 43.5%.
وفي آسيا، تجاوز معدل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في كوريا الجنوبية حاجز 40%، لتأتي في المركز الثاني عشر عالميًا.
أما على مستوى المنطقة العربية، فسجلت السعودية تقدمًا لافتًا في التصنيف، بعدما صعدت خمسة مراكز لتحتل المرتبة الخامسة والعشرين، بينما جاء الأردن في المركز الثامن والعشرين.
أعلى الدول من حيث استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي
| الترتيب | الدولة | نسبة المستخدمين |
|---|---|---|
| 1 | الإمارات | 73.3% |
| 2 | سنغافورة | 64.3% |
| 3 | أيرلندا | 49.9% |
| 4 | فرنسا | 49.6% |
| 5 | النرويج | 49.4% |
| 6 | إسبانيا | 45.1% |
| 7 | نيوزيلندا | 44.1% |
| 8 | المملكة المتحدة | 43.7% |
| 9 | هولندا | 43.5% |
| 10 | قطر | 43.5% |
تفاوت كبير في انتشار التقنية
ورغم النمو المسجل على المستوى العالمي، تكشف البيانات عن استمرار فجوة ملحوظة في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الاقتصادات والمناطق المختلفة.
فقد بلغ متوسط معدل الاستخدام في دول الشمال العالمي 28.8% خلال الربع الثاني، مقارنة مع 16.2% في دول الجنوب العالمي، وهو ما يعني وجود فارق قدره 12.6 نقطة مئوية بين المجموعتين.
ويشير تعبير “الشمال العالمي” بصورة عامة إلى الاقتصادات الأكثر تقدمًا وثراءً، بينما يضم “الجنوب العالمي” مجموعة واسعة من الدول النامية، خصوصًا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا.
وترى “مايكروسوفت” أن الفجوة القائمة لا ترتبط بعامل واحد، بل تتداخل فيها مجموعة من التحديات، من بينها محدودية الوصول إلى الكهرباء والإنترنت في بعض الأسواق، إلى جانب نقص المهارات الرقمية واختلاف القدرة على الوصول إلى الأدوات والتقنيات الحديثة.
ومع استمرار توسع استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، تبدو البنية التحتية الرقمية والمهارات التقنية من أبرز العوامل التي تحدد سرعة انتشار هذه التكنولوجيا بين المجتمعات.
كما تشير الفوارق الحالية بين الدول إلى أن الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والإنتاجية للذكاء الاصطناعي قد تظل مرتبطة بدرجة استعداد كل سوق لتوفير البيئة الرقمية والمهارات اللازمة لاستخدامه على نطاق أوسع.




