الأسهم الأوروبية تستهل الجمعة على ارتفاع وسط ضغوط التضخم ومخاوف الفائدة

استهلت الأسواق الأوروبية جلسة الجمعة على وقع مكاسب محدودة، في محاولة لاستعادة توازنها بعد موجة من الضغوط التي دفعت الأسهم إلى أدنى مستوياتها في نحو شهرين، بينما يظل أداء المؤشرات خلال الأسبوع مرشحاً لتسجيل أسوأ حصيلة منذ أبريل الماضي.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار ارتفاع عوائد السندات وتصاعد المخاوف بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية، بالتزامن مع عودة الضغوط التضخمية إلى الواجهة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة على خلفية التوترات والصراع الدائر بين واشنطن وطهران.
وكانت الأسهم الأوروبية قد تعرضت لضغوط قوية خلال جلسة الخميس، بعدما أغلق المؤشر الرئيسي عند أدنى مستوياته في شهرين، في أعقاب قرار البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة، وهي خطوة جاءت متماشية مع توقعات الأسواق.
وزادت تصريحات البنك المركزي الأوروبي من حذر المستثمرين، بعدما حذر من مخاطر صعود التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن إمكانية استمرار تشديد الأوضاع النقدية لفترة أطول، رغم الضغوط التي تواجه النمو الاقتصادي.
وفي سياق منفصل، برز ملف كومرتس بنك ضمن اهتمامات المستثمرين، بعدما أفادت مصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز» بأن الحكومة الألمانية تتجه للدفاع عن استمرار الهوية الوطنية للمصرف والإبقاء على إدراجه في بورصة فرانكفورت، بالتزامن مع الاستعدادات المرتبطة بمحاولة المصرف الإيطالي «يوني كريديت» الاستحواذ عليه.
وعلى مستوى أداء المؤشرات الرئيسية، ارتفع مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنحو نقطتين، أو ما يعادل 0.30%، ليصل إلى 637 نقطة، بينما صعد مؤشر «داكس» الألماني بنحو 94 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.35% عند 25455 نقطة.
كما سجل مؤشر «كاك 40» الفرنسي مكاسب بلغت 42 نقطة، بما يعادل 0.50%، ليصل إلى مستوى 8159 نقطة، في حين استقر مؤشر «فوتسي 100» البريطاني عند 10608 نقاط دون تغير يذكر.
وتبقى تحركات الأسواق الأوروبية مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسار أسعار الطاقة وتطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب إشارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة والتضخم، وهي عوامل ستواصل لعب دور رئيسي في تحديد اتجاه المستثمرين خلال الجلسات المقبلة.




