إدارة ترامب تقدم فرصة ثانية للموظفين الفيدراليين للمغادرة الطوعية ضمن خطة لتقليص حجم الحكومة

في إطار مساعي تقليص حجم الحكومة الأمريكية، قدّم إيلون ماسك، الذي يشرف على إدارة الكفاءة الحكومية، فرصة ثانية للموظفين الفيدراليين في عدد من الوكالات الكبرى مثل وزارات الدفاع، النقل، الزراعة، والطاقة، للمغادرة طواعية من وظائفهم.
هذه المبادرة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتقليص حجم القطاع الحكومي، وتستهدف تقليل أعداد الموظفين الذين لا يساهمون بشكل فعال في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للوكالات.
تستند هذه المبادرة إلى عرض مشابه قدمه ماسك في يناير الماضي، والذي سمح للموظفين الفيدراليين بالمغادرة في فبراير مع استمرارهم في تلقي رواتبهم حتى شتنبر.
ومع هذه الجولة الثانية، يتم تقديم العروض بشكل منفصل لكل وكالة، وفقًا للتوجيهات المعطاة لتقليص القوة العاملة، مع تحديد مهل زمنية وقواعد أهلية تختلف من وكالة إلى أخرى.
في مذكرة موجهة للموظفين في وزارة الدفاع، أشار الوزير بيت هيغسيث إلى أن الاستثناءات يجب أن تكون نادرة، مشدداً على أن الهدف هو تحقيق أكبر قدر من المشاركة لتقليل الحاجة إلى إجراءات قسرية قد تكون ضرورية لتحقيق الأهداف.
تختلف المهل الزمنية بين الوكالات، حيث أعطت وزارة النقل موظفيها مهلة حتى 7 أبريل لقبول العرض “الطوعي بالكامل”، وفقًا للرسائل التي اطلعت عليها “بلومبرغ نيوز”.
وأوضحت الوزارة أن الموظفين الذين يقبلون العرض سيستمرون في تلقي رواتبهم ومزاياهم حتى 30 سبتمبر، مع إعفائهم من أي تخفيضات أو فصل قسري آخر.
أما وزارة الطاقة، فقد أعطت موظفيها مهلة إضافية حتى 8 أبريل. في حين حددت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية مهلة حتى 11 أبريل للمشاركة في البرنامج.
تُعد هذه الجولة الثانية بمثابة فرصة جديدة للموظفين الفيدراليين لمغادرة وظائفهم طواعية، بعد أن فشلت الجولة الأولى من برنامج الاستقالة في تحقيق الأهداف التي كانت تأمل الإدارة في تحقيقها.
في الجولة الأولى، لم يتقدم سوى حوالي 75,000 موظف للمغادرة، وهو ما يعادل 3% فقط من القوة العاملة الفيدرالية، في حين كانت التوقعات تتراوح بين 5% و10% من إجمالي عدد الموظفين المدنيين.
منذ انتهاء البرنامج الأول، قامت الوكالات الحكومية بتنفيذ عدة موجات من التسريحات والفصل، مما أسفر عن تقليص عشرات الآلاف من الوظائف.
تُنفذ هذه الإجراءات بالتنسيق مع إدارة الكفاءة الحكومية، التي يديرها إيلون ماسك، وقد أسفرت عن عدد من الدعاوى القضائية التي لا تزال قيد النظر في المحاكم.
كما تستثني العروض الأخيرة من وزارة النقل بعض الفئات من الموظفين الذين يُعتبرون “أساسيين”، مثل مراقبي الحركة الجوية وأخصائيي الأمن السيبراني، بالإضافة إلى مفتشي سلامة الطيران والسكك الحديدية.