أنثروبيك تدخل الذكاء الاصطناعي بقوة إلى قطاع الرعاية الصحية عبر منتج ‘كلود’

أعلنت شركة التكنولوجيا الأمريكية “أنثروبيك” عن إطلاق منتجها الجديد “كلود”، المصمم لتسهيل وصول الأطباء والمرضى إلى المعلومات الطبية باستخدام الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو استثمار قطاع الرعاية الصحية المربح.
يقوم “كلود” بتقديم خدمات متوافقة مع قانون حماية التأمين الصحي المعروف باسم HIPAA، ويُمكّن المستشفيات ومقدمي الخدمات الطبية، فضلاً عن المستخدمين الأفراد، من التعامل مع بيانات صحية محمية بطريقة آمنة.
كما دمجت الشركة قواعد بيانات علمية متقدمة وأضافت قدرات بحثية في مجالات البيولوجيا لتعزيز الفائدة الطبية للنظام.
وعلى صعيد الأفراد، يتيح المنتج تصدير البيانات الصحية من تطبيقات مثل “أبل هيلث” و”فنكشن هيلث”، مما يسهل جمع السجلات الطبية ومشاركتها مع مقدمي الرعاية الصحية.
جاء إطلاق “كلود” بعد أيام قليلة من كشف منافستها “أوبن إيه آي” عن أدوات مماثلة تتيح للأطباء إدارة الحالات السريرية والمستخدمين مراجعة نتائج الفحوصات الغذائية وأنظمة اللياقة البدنية الخاصة بهم. وتعكس هذه التطورات رغبة وادي السيليكون في تعزيز حضوره داخل قطاع الرعاية الصحية، سواء لدعم المبيعات أو لإثبات الفوائد العملية للذكاء الاصطناعي.
وقال مايك كريغر، كبير مسؤولي المنتجات في “أنثروبيك” وأحد مؤسسي “إنستغرام”: “الذكاء الاصطناعي مهيأ لإحداث تأثير كبير في الاقتصاد، بشرط اتباع نهج منظم في إدارة البيانات”.
وأضاف أن الأدوات الجديدة تهدف إلى “تمكين الأفراد من الحصول على معرفة أوسع من بياناتهم ومن خلال التفاعل مع مقدمي الرعاية الصحية”.
تأسست “أنثروبيك” في 2021 على يد موظفين سابقين في “أوبن إيه آي”، وتمكنت من بناء سمعة قوية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على السلامة والمصداقية.
ويستخدم أكثر من 22 ألف مقدم رعاية صحية منتج “كلود” في “بانر هيلث”، أحد أكبر أنظمة الرعاية الصحية غير الربحية في الولايات المتحدة، حيث أفاد 85% منهم بتحسن في سرعة ودقة عملهم. وتشمل قاعدة عملاء الشركة أيضًا مؤسسات مثل “نوفو نورديسك” و”ستانفورد هيلث كير”.
رغم المنافسة الشديدة من “أوبن إيه آي” وشركات تقنية أخرى، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يحمل مخاطر تتعلق بالخصوصية والسلامة، خاصة عند التعامل مع بيانات شخصية حساسة واقتراحات طبية عالية المخاطر.
وأكدت “أنثروبيك” أن جميع ردودها الطبية تستند إلى مصادر موثوقة، بما في ذلك منشورات علمية مرموقة وسجلات مقدمي الخدمات الصحية، مع الالتزام بعدم استخدام بيانات المستخدمين لتدريب نماذجها، ما يعزز الثقة في مصداقية المنتج.




