أمن تطوان يفتح تحقيقاً في شبكة للنصب الإلكتروني استهدفت قاصرين بمبالغ ضخمة

باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن تطوان، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، صباح اليوم الجمعة، تحقيقاً قضائياً معمقاً لتحديد ملابسات قضية يُشتبه في ارتباطها بعمليات نصب إلكتروني متعددة، يُرجح امتدادها إلى مدن مختلفة، وذلك عقب تسجيل شكاية تتعلق بتعرض قاصر لعملية احتيال كلفته خسارة تقارب 48 ألف درهم.
ووفق معطيات أولية أوردتها جريدة الصباح، فإن الأبحاث الجارية تركز على شاب يبلغ من العمر 19 سنة ينحدر من مدينة فاس، يُشتبه في تورطه في سلسلة من عمليات النصب التي استهدفت ضحايا متفرقين، أغلبهم من فئة القاصرين، عبر استغلال منصات التواصل الاجتماعي.
وتشير التحريات الأولية إلى أن المشتبه فيه كان يعتمد أسلوباً احتيالياً متكرراً، يقوم على استدراج الضحايا من خلال صفحة على موقع “إنستغرام” توحي بعرض خدمات ومنتجات بشكل موثوق، قبل تحويل التواصل إلى تطبيق “واتساب”، حيث يعمل على بناء علاقة ثقة مع الضحايا ودفعهم إلى إرسال مبالغ مالية على دفعات، غالباً عبر تعبئة الرصيد الهاتفي، ليقوم بعد ذلك بقطع الاتصال واختفائه مباشرة بعد استلام الأموال.
ومن بين الحالات المسجلة، تعرض تلميذ قاصر يبلغ من العمر 15 سنة لعملية استنزاف مالي تدريجية، فقد خلالها حوالي 48 ألف درهم خلال خمسة أيام فقط، بعدما ظل يحول مبالغ مالية متتالية إلى رقم الهاتف الذي كان يستعمله المشتبه فيه، قبل أن يتبين له لاحقاً أنه وقع ضحية عملية احتيال محكمة.
ولا تستبعد مصادر متتبعة للقضية أن يكون عدد الضحايا أكبر مما تم رصده إلى حدود الساعة، خاصة في ظل مؤشرات تفيد بتعرض أشخاص آخرين لعمليات مماثلة بنفس الأسلوب وفي مدن مختلفة، ما يرجح فرضية وجود نشاط إجرامي متسلسل وليس حالة معزولة.
وتتواصل حالياً الأبحاث التقنية والميدانية التي تباشرها عناصر الشرطة القضائية من أجل تتبع خيوط هذه القضية، وتحديد كافة المتورطين المحتملين، وحصر حجم الخسائر المالية وعدد الضحايا، في أفق ترتيب المسؤوليات القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.




