أسهم الصين وهونغ كونغ تنهي تراجعها بدعم من قطاع التكنولوجيا

أنهت الأسواق الصينية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مدعومة بمكاسب قوية لأسهم التكنولوجيا، فيما سجلت بورصة هونغ كونغ ارتفاعًا محدودًا، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وجاءت المكاسب بعد سلسلة من التراجعات التي ضغطت على الأسهم الصينية خلال الجلسات الأربع الماضية، إذ عاد المستثمرون إلى شراء أسهم التكنولوجيا، بينما ظل نشاط التداول حذرًا مع ترقب التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية.
وقاد قطاع التكنولوجيا موجة الصعود، حيث قفز مؤشر “ستار 50” بنحو 4.1%، فيما ارتفع مؤشر “تشاي نيكست” المركب بنسبة 2%، في مؤشر على عودة الاهتمام بالشركات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا.
وفي سوق العملات، استقر الدولار أمام اليوان الصيني، ليتداول عند مستوى 6.7096 يوان للدولار خلال التعاملات، وسط ترقب المستثمرين لما ستسفر عنه قرارات الاحتياطي الفيدرالي وما قد تحمله من انعكاسات على الأسواق العالمية وحركة العملات.
وجاءت مكاسب أسهم التكنولوجيا في أعقاب مقال رأي نشرته صحيفة “الشعب اليومية” الصينية، أكدت فيه أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يبقى حكرًا على عدد محدود من القوى الكبرى.
ودعت الصحيفة إلى تعزيز التعاون بين الصين والولايات المتحدة في مجال إدارة المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والعمل على توفير بيئة أكثر انفتاحًا وعدالة لتطوير هذه التكنولوجيا، بعيدًا عن التمييز والقيود التي قد تحد من انتشار الابتكار.
وساهمت هذه الرسائل في دعم المعنويات داخل قطاع التكنولوجيا، الذي أصبح أحد أبرز محركات الأسواق الصينية في ظل توجه بكين المتزايد نحو تعزيز الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية والتقنيات المتقدمة.
وعلى صعيد العلاقات بين واشنطن وبكين، تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب بين مسؤولين اقتصاديين من البلدين خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أنه سيجتمع مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، في خطوة تمهيدية تسبق القمة المنتظرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الأسبوع المقبل.
ومن المنتظر أن تحظى هذه التحركات السياسية باهتمام المستثمرين، بالنظر إلى أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وما يمكن أن ينتج عن أي تفاهمات أو خلافات جديدة من تأثيرات على التجارة والاستثمار والأسواق المالية العالمية.
وفي ختام التعاملات، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 27 نقطة، ليستقر عند مستوى 3891 نقطة، مسجلًا مكاسب يومية بنسبة 0.70%.
كما صعد مؤشر “سي إس آي 300″، الذي يقيس أداء كبرى الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن، بنحو 30 نقطة إلى 4480 نقطة، بزيادة بلغت 0.70%.
وحقق مؤشر شنتشن المركب أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسية، بعدما ارتفع بنحو 32 نقطة أو ما يعادل 1.35%، ليغلق عند مستوى 2476 نقطة.
أما في هونغ كونغ، فارتفع مؤشر “هانغ سنغ” بشكل محدود، مضيفًا نحو 46 نقطة ليغلق عند 24713 نقطة، بزيادة بلغت 0.20%.
| المؤشر | مستوى الإغلاق | التغير بالنقاط | التغير اليومي |
|---|---|---|---|
| شنغهاي المركب | 3891 | +27 | +0.70% |
| سي إس آي 300 | 4480 | +30 | +0.70% |
| شنتشن المركب | 2476 | +32 | +1.35% |
| هانغ سنغ | 24713 | +46 | +0.20% |
وبينما وفرت أسهم التكنولوجيا دعمًا واضحًا للأسواق خلال جلسة الأربعاء، بقيت المكاسب محدودة بفعل حذر المستثمرين قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب ترقب نتائج الاتصالات السياسية المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، والتي قد تشكل بدورها عاملًا مؤثرًا في اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.




