الاقتصادية

واشنطن تشرح خطة ترمب لكبح شراء الشركات للمنازل: لا بيع قسري والتركيز على المستقبل

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن المقترح الذي طرحه الرئيس دونالد ترمب للحد من شراء الشركات الكبرى لمنازل الأسرة الواحدة في الولايات المتحدة يندرج ضمن رؤية مستقبلية، ولن يترتب عليه إجبار المستثمرين الحاليين على بيع ممتلكاتهم.

وأوضح بيسنت، في تصريحات أعقبت كلمة ألقاها أمام النادي الاقتصادي في مينيسوتا، أن التوجه الحكومي لا يستهدف ما تم إنجازه في الماضي، قائلاً إن السياسة المقترحة “تنظر إلى الأمام فقط”، مع استبعاد أي إجراءات بيع قسري.

وكان ترمب قد أعلن، في وقت سابق من هذا الأسبوع، عزمه اتخاذ خطوات لمنع المستثمرين المؤسسيين من التوسع في شراء منازل الأسرة الواحدة، في إطار مساعٍ لاحتواء ارتفاع تكاليف السكن، وهي قضية تتصدر أولويات إدارته مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وبيّن وزير الخزانة أن الأسواق تتأثر غالبًا بما يُعرف بـ“المشتري الهامشي”، مشيرًا إلى أن الهدف من المقترح هو تقليص دور هذا النوع من المشترين الكبار، بما يفتح المجال أمام الأسر والأفراد لامتلاك المنازل.

وأضاف أن الحكومة لم تحسم بعد التفاصيل النهائية للخطة، لكنها تسعى إلى حماية دور المالكين التقليديين من العائلات الصغيرة، مع الحفاظ على التوازن في سوق الإيجار.

وفي هذا السياق، أشار بيسنت إلى أن الإدارة تدرس وضع حدود رقمية تميز بين المستثمر الفردي والمجمّعات العقارية الكبرى، متسائلًا عن الحد الفاصل الذي يجعل المالك يُصنّف كمستثمر مؤسسي، سواء كان يمتلك 12 منزلًا أو 24 منزلًا.

وعزا وزير الخزانة توسع المؤسسات المالية في شراء منازل الأسرة الواحدة إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية، موضحًا أن شركات الأسهم الخاصة كانت من بين الجهات القليلة التي امتلكت السيولة آنذاك، ما مكّنها من الاستحواذ على جزء كبير من المعروض السكني.

وأشار إلى أن هذه المؤسسات واصلت التوسع مستفيدة من مزايا ضريبية لا تتوفر للمشتري العادي، مثل احتساب الاستهلاك وتحميل النفقات، الأمر الذي منحها قدرة تنافسية أكبر في شراء المنازل ثم تأجيرها، وهو ما تسعى الإدارة الحالية إلى معالجته ضمن إصلاحات سوق الإسكان.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى