اقتصاد المغربالأخبار

واردات المغرب النفطية في 2025 تبلغ أعلى مستوياتها منذ 4 سنوات

سجلت واردات المغرب من المنتجات النفطية خلال سنة 2025 مستويات لم تُسجّل منذ أربع سنوات، في مؤشر يعكس تصاعد الطلب الداخلي وتحولات واضحة في خارطة الموردين الدوليين.

وكشفت منصة “الطاقة” المتخصصة أن المغرب استورد خلال 2025 ما معدله 249 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية المنقولة بحراً، بزيادة بلغت 3% مقارنة بعام 2024.

وتشير المنصة إلى أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة استمرار الضغط على الطلب المحلي، خصوصاً على مادتي الديزل وزيت الوقود، في ظل غياب الإنتاج المحلي واعتماد المملكة الكامل على الاستيراد لتغطية حاجياتها الطاقية.

وبينت المنصة أن هذه الواردات تأتي في وقت تتجه فيه المغرب نحو رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% بحلول 2030، في محاولة لتخفيف فاتورة الاستيراد وتقليص هشاشة منظومة الطاقة أمام تقلبات الأسواق الدولية.

ورغم هذه التوجهات، ما زالت المنتجات النفطية تسهم بأكثر من 3% في مزيج توليد الكهرباء، فيما يهيمن الفحم على نحو 60%، مما يؤكد استمرار دور الوقود الأحفوري في منظومة الطاقة الوطنية.

ووفقاً للتقرير، فقد استحوذت خمس دول على نحو 65% من واردات المغرب من المنتجات النفطية خلال 2025، في مقدمتها إسبانيا وروسيا، ما يعكس تمركزاً واضحاً في خريطة التزويد الخارجي.

وسجلت الواردات تقلبات شهرية ملحوظة، إذ بلغ أدنى مستوى لها في يناير 179 ألف برميل يومياً، مقابل ذروة في الربع الثالث بمعدل 259 ألف برميل يومياً، متأثرة بالعوامل الموسمية للطلب.

وحافظت إسبانيا على صدارة قائمة الموردين رغم تراجع صادراتها إلى 41 ألف برميل يومياً، في حين شهدت الشحنات الروسية قفزة غير مسبوقة تجاوزت الضعف لتصل إلى 40 ألف برميل يومياً.

وجاءت السعودية في المرتبة الثالثة رغم تراجع طفيف في صادراتها، تلتها الولايات المتحدة التي رفعت إمداداتها إلى 26 ألف برميل يومياً، ثم إيطاليا التي عززت حضورها ضمن قائمة الموردين الخمسة الكبار.

وأضاف التقرير أن واردات المغرب شملت أيضاً دولاً أخرى مثل الهند وتركيا وهولندا وفرنسا بكميات أقل، ما يعكس تنويعاً نسبياً في مصادر التزويد، رغم استمرار الاعتماد الأكبر على عدد محدود من الشركاء الاستراتيجيين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى