الاقتصادية

ميرسك تراهن على الإيثانول الأخضر لتقليل الاعتماد على الصين وتجاوز تعقيدات التحول المناخي

تدرس شركة الشحن الدنماركية العملاقة «إيه بي مولر ميرسك»، ثاني أكبر مشغّل لسفن الحاويات في العالم، توسيع استخدام الإيثانول كوقود بديل صديق للبيئة ضمن أسطولها البحري، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة النظيفة وتقليص الاعتماد على الصين، التي تهيمن حالياً على إنتاج أنواع الوقود الأخضر، وعلى رأسها الميثانول منخفض الانبعاثات.

وبحسب تصريحات للرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك، نقلتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، فإن التوجه نحو الإيثانول يأتي في إطار استراتيجية أوسع لتأمين سلاسل الإمداد الطاقية وحماية مسار التحول البيئي من التجاذبات السياسية، لا سيما في ظل المواقف المتحفظة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه سياسات خفض الانبعاثات الكربونية.

وأوضح كليرك أن تركّز فوائد التحول الأخضر في دولة واحدة يثير تحفظات دولية، قائلاً إن توزيع هذه الفوائد بشكل أكثر توازناً بين الاقتصادات الكبرى من شأنه تعزيز القبول العالمي لسياسات المناخ، وجعل الانتقال إلى الطاقة النظيفة خياراً أكثر جاذبية على المستوى السياسي والاقتصادي.

ويواجه قطاع الشحن البحري، الذي يُعد من أكثر القطاعات إسهاماً في التلوث رغم دوره المحوري في التجارة العالمية، ضغوطاً متزايدة لتقليص بصمته الكربونية. إلا أن هذه الجهود اصطدمت في الأشهر الماضية بعقبات سياسية، بعدما عرقلت الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي التوصل إلى اتفاق دولي ملزم داخل المنظمة البحرية الدولية بشأن خفض الانبعاثات.

ويراهن مسؤولو ميرسك على أن الأهمية الاقتصادية للإيثانول داخل الولايات المتحدة والبرازيل، بوصفهما أكبر المنتجين عالمياً، قد تُسهم في تخفيف المعارضة الأميركية، خاصة أن هذا الوقود يحظى بدعم قوي من المزارعين والشركات الزراعية الكبرى، وهي أطراف ذات ثقل سياسي لدى إدارة ترامب.

عملياً، بدأت ميرسك بالفعل اختبار الإيثانول كوقود بديل على متن سفينة الحاويات «لورا ميرسك»، حيث اعتمدت في أكتوبر الماضي مزيجاً يضم 10% إيثانول و90% ميثانول، قبل رفع النسبة إلى 50% لكل منهما في ديسمبر. وتطمح الشركة إلى الوصول مستقبلاً إلى تشغيل السفن باستخدام الإيثانول النقي بنسبة 100%.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى