الاقتصادية

مصطفى سليمان يحذر من مخاطر إضفاء المشاعر البشرية على أنظمة الذكاء الاصطناعي

حذّر مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، من أن منح أنظمة الذكاء الاصطناعي صفات ومشاعر شبيهة بالبشر قد يفتح الباب أمام مخاطر جديدة تتعلق بقدرتها على التصرف بصورة يصعب التحكم فيها، خصوصاً مع تطور نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وفي مقال نشره الأربعاء، انتقد سليمان بعض الصياغات الواردة في الوثائق التوجيهية الخاصة بمساعد الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة أنثروبيك، معتبراً أن استخدام لغة توحي بامتلاك النظام مشاعر أو أحاسيس قد يساهم في إضفاء طابع بشري على نموذج لا يزال، من وجهة نظره، نظاماً تقنياً.

وأشاد المسؤول في مايكروسوفت بجهود أنثروبيك والعاملين فيها، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل بحذر مع مسألة إسناد الصفات البشرية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات تتجاوز الجانب التقني.

ويرى سليمان أن المشكلة لا تكمن فقط في الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع هذه الأنظمة، بل أيضاً في الكيفية التي يمكن أن تتطور بها سلوكيات النماذج إذا جرى تصميمها أو تدريبها على محاكاة المشاعر والاحتياجات والمصالح البشرية.

وفي المقابل، رفض المسؤول في مايكروسوفت الطرح القائل إن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية قد تصبح واعية بالمعنى الحقيقي، مؤكداً أن الوعي، وفق تصوره، يرتبط بالبشر والكائنات البيولوجية الأخرى، وليس بالأنظمة الحاسوبية.

وحذّر سليمان من سيناريو آخر يتعلق بما قد يحدث إذا بدأ نظام للذكاء الاصطناعي في التصرف أو الاستجابة على أساس اعتقاده بأنه كيان واعٍ يمتلك مصالح وحقوقاً خاصة به. وقال إن محاولة السيطرة على كيان يعتقد أنه واعٍ قد تصبح أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا تطورت لديه أهداف أو سلوكيات تتعارض مع رغبة البشر في التحكم به.

وتعيد هذه التحذيرات إلى الواجهة النقاش المتنامي داخل قطاع التكنولوجيا حول الحدود التي ينبغي وضعها أمام تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع انتقال النماذج الحديثة من تنفيذ الأوامر البسيطة إلى التفاعل المستمر مع المستخدمين ومحاكاة أنماط أكثر تعقيداً من السلوك البشري.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى