مخاوف من تأثير مشروع أوروبي لمكافحة غسيل الأموال على تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج

يثير مشروع قانون أوروبي جديد، يهدف إلى مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، قلقاً متزايداً لدى المغاربة المقيمين في الخارج.
ومع أن الهدف المعلن للمشروع هو تعزيز الأمن المالي في القارة، إلا أن هناك مخاوف من أن يؤثر بشكل مباشر على التحويلات المالية التي يرسلونها إلى المغرب، والتي تعتبر أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني.
تأتي هذه المبادرة الأوروبية في إطار سعي الاتحاد لإنهاء حالة التشتت في قوانين مكافحة الجرائم المالية بين الدول الأعضاء.
ففي السابق، كانت كل دولة تطبق توجيهات الاتحاد بطريقتها الخاصة، مما أدى إلى وجود ثغرات استغلها المتورطون في الأنشطة غير المشروعة.
يهدف المشروع الجديد، الذي يتضمن إنشاء هيئة أوروبية مركزية لمكافحة غسيل الأموال (AMLA)، إلى توحيد قواعد الرقابة وتطبيقها بشكل صارم ومتساوٍ على جميع المؤسسات المالية، بما في ذلك فروع البنوك الأجنبية.
المبدأ الأساسي هو حماية سلامة السوق الموحدة وضمان عدم وجود أي حلقة ضعيفة في المنظومة المالية الأوروبية.
بموجب القواعد الجديدة، ستخضع البنوك المغربية العاملة في أوروبا لنفس معايير الرقابة والشفافية المطبقة على البنوك الأوروبية.
ورغم أن هذا الإجراء يعزز الحوكمة والامتثال، إلا أن التداعيات المحتملة على كلفة التحويلات تثير قلقاً كبيراً. فهل ستؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة الرسوم أو تعقيد الإجراءات على المدى الطويل؟