قطاعات إس آند بي 500 تستعد لنمو واسع في الأرباح بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

تتجه أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر إس آند بي 500 إلى تسجيل تحول لافت خلال الربع الثالث، مع توقعات بأن تحقق جميع القطاعات نمواً في الأرباح للمرة الأولى منذ عام 2021، في مؤشر على اتساع نطاق الاستفادة من موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقديرات بلومبرج إنتليجنس، يتصدر قطاعا الطاقة وتكنولوجيا المعلومات قائمة القطاعات من حيث نمو الأرباح المعدلة للسهم، مع توقعات بارتفاعها بنحو 111% و62% على التوالي خلال الربع الثالث.
ولا يقتصر أثر طفرة الذكاء الاصطناعي على الشركات التكنولوجية الكبرى، إذ بدأ الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية ينعكس على مجموعة أوسع من القطاعات والشركات، مع استفادة الشركات التي توفر المعدات والخدمات والطاقة اللازمة لتوسيع هذه المنشآت.
وقال أوشونج كوون، كبير استراتيجيي الأسهم لدى “ويلز فارجو”، إن تحسن الأرباح بدأ يمتد إلى نطاق أوسع من السوق، لافتاً إلى أن شركات لا ترتبط بشكل مباشر بالذكاء الاصطناعي تمكنت من تحقيق نتائج تجاوزت التوقعات خلال الربع السابق.
ويشير اتساع قاعدة نمو الأرباح إلى أن أداء سوق الأسهم الأمريكية قد يصبح أقل اعتماداً على مجموعة محدودة من شركات الذكاء الاصطناعي، مع انتقال آثار الاستثمار في التكنولوجيا إلى قطاعات أخرى مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالتوسع في البنية التحتية الرقمية.
في المقابل، لا يخلو هذا الاتجاه من مخاطر، خصوصاً مع تركّز جزء كبير من الاستثمارات الجديدة في مراكز البيانات. فقد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة، أو القيود المفروضة على إنشاء مراكز بيانات جديدة، أو تباطؤ الإنفاق الرأسمالي للشركات، إلى الحد من قوة هذا المحرك لنمو الأرباح.
وتبرز بذلك مراكز البيانات كحلقة رئيسية في سلسلة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ يعتمد توسع قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على استمرار ضخ استثمارات ضخمة في الطاقة والبنية التحتية والمعدات التكنولوجية.
ومع اقتراب موسم إعلان نتائج الربع الثالث، ستتجه أنظار المستثمرين إلى مدى قدرة هذا الاتساع في نمو الأرباح على الاستمرار، وما إذا كانت مكاسب الذكاء الاصطناعي ستواصل الانتقال إلى قطاعات الاقتصاد الأمريكي المختلفة.




