الاقتصادية

غرينلاند ترفض الوصاية الأميركية وتؤكد حقها في تقرير المصير

في موقف سياسي لافت، أعلنت الأحزاب السياسية في غرينلاند رفضها القاطع لأي محاولة لوضع الإقليم تحت النفوذ الأميركي، مؤكدة تمسكها بحق سكانه في تقرير مستقبلهم بعيداً عن أي ضغوط خارجية، وذلك رداً على تصريحات جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لمح فيها بإمكانية استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة الغنية بالثروات المعدنية.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة عن الأحزاب الخمسة الممثلة في برلمان غرينلاند، عقب تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة «ستتخذ إجراءً ما» بشأن غرينلاند، سواء حظي ذلك بموافقة سكانها أم لا، وهو ما أثار موجة قلق دولية وردود فعل غاضبة داخل أوروبا.

وبالتಳೆن مع ذلك، كثّفت العواصم الأوروبية اتصالاتها للتوصل إلى موقف موحد، بعد أن كشف البيت الأبيض هذا الأسبوع أن ترامب لا يزال متمسكاً بفكرة شراء غرينلاند، ولم يستبعد اللجوء إلى خيار عسكري، في تطور اعتُبر تصعيداً خطيراً يمس سيادة إقليم يتمتع بحكم ذاتي ويتبع رسمياً للدنمارك.

وأكد قادة الأحزاب الغرينلاندية في بيانهم أن هوية الإقليم وخياراته السياسية ليست محل مساومة، قائلين: «لا نريد أن نكون أميركيين، ولا نريد أن نكون دنماركيين، بل نريد أن نكون غرينلانديين»، في تأكيد صريح على رفض أي وصاية خارجية، أياً كان مصدرها.

وشدد البيان على أن تقرير مصير غرينلاند هو حق حصري لشعبها، مضيفاً أن «أي قرار يتعلق بمستقبل البلاد يجب أن يُتخذ بإرادة الغرينلانديين وحدهم، من دون ضغوط، ومن دون استعجال، ومن دون تدخل من دول أخرى».

ويعكس هذا الإجماع الحزبي حالة من القلق المتزايد داخل غرينلاند إزاء تصاعد الاهتمام الدولي بالإقليم، مدفوعاً بموقعه الاستراتيجي وثرواته المعدنية، في وقت تؤكد فيه قياداته السياسية أن الطريق إلى المستقبل يمر حصراً عبر الإرادة الشعبية وسيادة القرار الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى