صناديق البيتكوين المتداولة تواجه ضغطًا مؤقتًا مع تحول المستثمرين نحو العملات الرقمية البديلة

شهدت صناديق البيتكوين المتداولة في الولايات المتحدة نهاية 2025 على وقع أسوأ أداء لها خلال الشهرين الأخيرين من العام، مع سحب المستثمرين مليارات الدولارات، مما أنهى عامًا صعبًا لمنتج كان يعد محركًا رئيسيًا لتبني المؤسسات للعملة الرقمية الرائدة.
وفق بيانات SoSoValue، سجلت الصناديق الأحد عشر مجتمعة صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.09 مليار دولار في ديسمبر، بعد تدفقات أكبر بلغت 3.48 مليار دولار في نوفمبر، ليصل إجمالي عمليات الاسترداد خلال الشهرين إلى 4.57 مليار دولار، وهو الرقم الأكبر منذ إطلاق هذه الصناديق في يناير 2024.
تعكس هذه التدفقات الخارجة تراجعًا واضحًا في إقبال المؤسسات على صناديق البيتكوين، بالتزامن مع انخفاض سعر العملة الرقمية بنسبة 20٪ خلال نفس الفترة. وتعد هذه أسوأ موجة خلال شهرين منذ فبراير ومارس، عندما سجلت الصناديق سحب نحو 4.32 مليار دولار من منتجات مشابهة.
في المقابل، شهدت صناديق العملات الرقمية البديلة تدفقات إيجابية، حيث اجتذبت صناديق XRP أكثر من مليار دولار، بينما سجلت صناديق SOL التابعة لشبكة سولانا تدفقات بلغت أكثر من 500 مليون دولار، ما يعكس تحولًا جزئيًا في استراتيجيات المستثمرين نحو تنويع محافظهم الرقمية.
علق فيكرام سوبوراج، الرئيس التنفيذي لبورصة جيوتوس الهندية، قائلًا: “التدفقات الخارجة تؤثر على معنويات السوق، لكنها لا تدل على حالة ذعر. السوق متوازن حاليًا، حيث يخرج المستثمرون ذوو رؤوس الأموال الصغيرة بينما تستوعب الميزانيات القوية العرض المتبقي”. وأضاف سوبوراج أن السوق يشهد انخفاضًا مؤقتًا في الأسعار، مع ترقب المستثمرين لعودة السيولة في يناير.
ويبقى واضحًا أن صناديق البيتكوين المتداولة تواجه ضغطًا مؤقتًا في نهاية 2025، لكنها لا تزال أداة رئيسية للاستثمار المؤسسي في البيتكوين. وتشير التوقعات إلى احتمالية استئناف التدفقات الإيجابية خلال الأشهر الأولى من 2026، مدفوعة بالطلب المستمر على العملة الرقمية الرائدة.
كما تُظهر البيانات أن هذه الفترة قد تمثل مجرد تعديل مؤقت، فيما تتزايد جاذبية العملات الرقمية البديلة مثل XRP وSOL. واستمرار انخفاض أسعار البيتكوين قد يوفر فرص شراء استراتيجية، مما يجعل الصناديق المتداولة عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الاستثمار الرقمي طويل الأمد خلال العام الجديد.




