صعود سندات فنزويلا يحد من فرص المستثمرين في ديون الأسواق الناشئة

أدى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى موجة صعود حادة في سندات البلاد، مما قلّص الفرص المتاحة أمام المستثمرين في ديون الأسواق الناشئة المتعثرة.
وفي الأشهر الأخيرة، ارتفعت السندات الدولارية لكل من سريلانكا وغانا فوق مستويات التعثر، في حين سجلت سندات فنزويلا ولبنان مكاسب قوية مع بداية عام 2026، ما يعكس تقلص الفروقات الائتمانية وزيادة انتقائية المستثمرين في اختيار أصولهم، خاصة في إفريقيا وأوكرانيا.
وأكد غوركي أوركييتا، الرئيس المشارك لديون الأسواق الناشئة في “نيوبيرغر برمان”، أن نطاق التعثر أصبح أضيق وأكثر تخصصًا، مع وجود عدد قليل من الدول التي تتجاوز فروقاتها الائتمانية ألف نقطة أساس. وأضاف: “المستثمرون سيضطرون إلى أن يكونوا أكثر انتقائية وربما يتوقعون عوائد أقل”.
وأظهر مؤشر مخاطر السندات السيادية للدول النامية هبوطًا إلى أدنى مستوى له منذ 13 عامًا، ما يعكس تنامي الثقة لكنه يحدّ من نقاط الدخول الواضحة للمستثمرين. ومع اقتراب سندات فنزويلا من تقديرات التعافي، باتت فرص تحقيق مكاسب مرتفعة أقل جاذبية مما كانت عليه قبل عام.
تشهد الأساسيات الاقتصادية للدول الناشئة تحسنًا بعد موجة التخلف عن السداد عقب الجائحة، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية ودعم المؤسسات المالية متعددة الأطراف، إلى جانب سياسات مالية صارمة. وقد كانت إثيوبيا آخر دولة نامية تتخلف عن سداد ديونها في أواخر 2023.
وفي ظل تقلص فرص التعثر، يرى بعض المستثمرين أن الفرص أصبحت محدودة، مع التركيز على دول مثل زامبيا والسنغال، التي يمكن توقع حلول لأزماتها المالية خلال 6–12 شهرًا. ففي السنغال، ساهم إصدار سندات في ديسمبر الماضي في جمع مليار دولار، فيما تعمل الحكومة على تعزيز الإيرادات الضريبية لتأمين صفقة جديدة مع صندوق النقد الدولي.
أما أوكرانيا وفنزويلا، فتظل سنداتهما عالية المخاطر، مع قيود محتملة على التعافي بسبب الحرب في الأولى والتقلبات السياسية في الثانية، ما يجعل المكاسب المستقبلية محدودة نسبيًا.
وفي الوقت نفسه، بدأ المستثمرون إعادة توجيه استثماراتهم نحو دول مثل الأرجنتين ومصر والسنغال، مفضلين الأصول التي تواصل الدفع على تلك المتعثرة، مع الأخذ في الاعتبار الجدول الزمني لإعادة الهيكلة لكل من فنزويلا ولبنان الذي لا يزال بعيدًا.




