الاقتصادية

صادرات الديزل الروسية تهبط لأدنى مستوياتها منذ سنوات وسط قيود موسكو

شهدت صادرات روسيا من الديزل المنقولة بحراً تراجعاً حاداً خلال الأيام الأولى من أغسطس، لتصل إلى مستويات هي الأدنى منذ عدة سنوات، في ظل تشديد موسكو القيود على تصدير الوقود واستمرار تعرض منشآت التكرير لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وأظهرت بيانات شركة فورتيكسا التي نقلتها «بلومبرج» أن متوسط شحنات الديزل وزيت الغاز الروسية المنقولة بحراً انخفض إلى نحو 80 ألف برميل يومياً خلال الأيام السبعة الأولى من أغسطس.

ويمثل هذا المستوى تراجعاً كبيراً مقارنة بنهاية العام الماضي، عندما تجاوزت الصادرات مليون برميل يومياً، ما يعكس حجم الانخفاض الذي طرأ على تدفقات الوقود الروسية إلى الأسواق الخارجية.

وجاء هذا التراجع بعد أن فرضت موسكو حظراً على صادرات الديزل في مطلع يوليو، قبل أن تقرر تمديد العمل بالقيود حتى بداية سبتمبر، مع استثناء الشحنات التي تتم في إطار اتفاقيات حكومية دولية.

وتواجه صناعة التكرير الروسية ضغوطاً متزايدة نتيجة الهجمات التي تستهدف بعض المصافي والمنشآت النفطية، الأمر الذي يزيد التحديات أمام الحفاظ على مستويات الإنتاج والتصدير المعتادة.

لكن الانخفاض الحاد في صادرات الديزل لم ينعكس على إجمالي صادرات المنتجات النفطية الروسية، التي ارتفعت خلال الأسبوع الأول من أغسطس بنسبة 33% لتصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات النافتا نمواً ملحوظاً، إذ ارتفعت بنسبة 68% لتصل إلى حوالي 511 ألف برميل يومياً، ما يشير إلى تحول جزء من التدفقات نحو منتجات نفطية أخرى في ظل القيود المفروضة على الديزل.

كما قفزت شحنات وقود الطائرات إلى نحو 49 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى تسجله منذ نوفمبر 2023.

وتعكس هذه الأرقام تغيراً واضحاً في تركيبة صادرات المنتجات النفطية الروسية، إذ أدى تشديد القيود على الديزل والاضطرابات التي تواجه قطاع التكرير إلى إعادة توجيه جزء من التدفقات نحو منتجات أخرى.

وقد تواصل موسكو تشديد إجراءاتها خلال الفترة المقبلة بهدف ضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود، خصوصاً في ظل المخاطر التي تواجهها المصافي الروسية واستمرار اضطرابات قطاع الطاقة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى