الاقتصادية

جدل واسع في واشنطن حول استقلالية «الفيدرالي» بعد اتهامات بتسييس العدالة

تفجّرت موجة انتقادات واسعة في واشنطن، شملت الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عقب اتهامات طالت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي للضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة اعتُبرت مساساً مباشراً باستقلالية البنك المركزي الأميركي.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن وزارة العدل وجّهت مذكرات استدعاء صادرة عن هيئة محلفين كبرى إلى مجلس إدارة البنك، وهو ما رآه عدد من المشرعين محاولة للترهيب واستخدام القانون كأداة ضغط سياسي.

غير أن ترامب سارع إلى نفي أي علم له بتحقيقات تجريها وزارة العدل بحق البنك المركزي، مؤكداً في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» أنه غير مطلع على أي إجراءات من هذا النوع.

في المقابل، اتخذت المعارضة داخل الكونغرس طابعاً أكثر حدّة. إذ أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس، العضو البارز في لجنة الشؤون المصرفية، عزمه التصدي لأي ترشيحات يقدمها ترامب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك منصب رئيس البنك المقبل، إلى حين اتضاح حقيقة ما يجري.

واعتبر تيليس، وهو أيضاً عضو في اللجنة القضائية المشرفة على وزارة العدل، أن الشكوك لم تعد قائمة حول محاولات داخل الإدارة للنيل من استقلالية الفيدرالي، مضيفاً أن استقلالية وزارة العدل نفسها باتت موضع تساؤل، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرج».

من الجانب الديمقراطي، شنّت السيناتورة إليزابيث وارن هجوماً لاذعاً، متهمة ترامب بالسعي للسيطرة الكاملة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي عبر إقصاء جيروم باول وترشيح رئيس جديد موالٍ له.

وكتبت وارن على منصة «إكس» أن الرئيس «يسيء استخدام القانون» لخدمة مصالحه ومصالح حلفائه من أصحاب الثروات الكبرى، داعية مجلس الشيوخ إلى رفض المصادقة على أي مرشح يقدمه ترامب للمجلس.

بدوره، حذّر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر من أن تقويض استقلالية الاحتياطي الفيدرالي يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه المواجهة السياسية في ظل إصرار ترامب، منذ بداية ولايته الثانية، على خفض أسعار الفائدة بسرعة وبوتيرة حادة، وهو ما دفعه إلى ممارسة ضغوط متواصلة على جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل، بالتوازي مع تحركات لاختيار رئيس جديد للبنك المركزي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى