تفكيك شبكة إجرامية استهدفت الحسابات البنكية للمواطنين بجرسيف والناظور

نجحت المصالح الأمنية في عمليتين متزامنتين بكل من جرسيف والناظور في توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في عمليات نصب ممنهجة تعتمد على انتحال صفة موظفين بنكيين والاستيلاء على أموال من حسابات الضحايا.
وبحسب مصادر أمنية، فقد أسفرت عملية نوعية نفذتها الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بجرسيف، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة، عن إيقاف شخصين يشتبه في ضلوعهما في شبكة للنصب وانتحال صفة ينظمها القانون.
وتفيد معطيات البحث الأولية أن المشتبه فيهما كانا يعتمدان أسلوب الاتصال الهاتفي بعدد من الضحايا، حيث ينتحلان صفة موظفين داخل مؤسسات بنكية، ويزعمون وجود إجراءات مرتبطة بتحديث البطاقات البنكية، قبل أن يتمكنا من الحصول على المعطيات السرية واستغلالها في تنفيذ عمليات سحب وتحويل غير قانونية من حسابات الضحايا.
وفي سياق متصل، تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة الناظور، خلال يوم الخميس، من إيقاف ثلاثة أشخاص آخرين، بينهم شقيقان، للاشتباه في تورطهم في الأسلوب الإجرامي نفسه القائم على الاحتيال الإلكتروني وانتحال صفات مهنية داخل القطاع البنكي.
وأظهرت التحريات أن الموقوفين كانوا يتواصلون مع الضحايا عبر الهاتف، موهمين إياهم بوجود أعطال أو مشاكل تقنية في بطاقاتهم المصرفية، ليتم استدراجهم لاحقاً من أجل كشف بياناتهم البنكية، التي تُستغل في تنفيذ عمليات تحويل وسرقة مالية من الحسابات.
وقد مكنت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية من حجز ثمانية هواتف محمولة يُشتبه في احتوائها على معطيات رقمية مرتبطة بالنشاط الإجرامي، إضافة إلى وثائق وإيصالات تحويلات مالية يُرجح أنها من عائدات عمليات النصب.
وتم إخضاع جميع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف امتدادات هذه الشبكات وأساليب اشتغالها.




