اقتصاد المغربالشركات

تطبيق ضريبة 20% على الحملات الإعلانية لمنصة «تيك توك» بالمغرب

تواجه الشركات والعلامات التجارية المغربية التي تعتمد على منصة «تيك توك» في حملاتها الإعلانية مستجداً مالياً جديداً، بعد دخول ضريبة القيمة المضافة على خدمات الإعلانات الرقمية للمنصة حيز التنفيذ في المغرب، بما يضيف عبئاً جديداً إلى تكلفة الحملات الموجهة إلى الجمهور المحلي.

ويأتي هذا التطور في إطار توجه متزايد نحو إدماج الخدمات الرقمية التي تقدمها المنصات العالمية ضمن المنظومة الجبائية الوطنية، في ظل النمو المتواصل لسوق الإعلانات عبر الإنترنت واعتماد المقاولات بشكل أكبر على المنصات الرقمية للوصول إلى المستهلكين.

وبموجب الإجراء الجديد، تخضع خدمات TikTok Ads لضريبة القيمة المضافة بنسبة 20% ابتداءً من فاتح غشت، وهو ما يهم بالدرجة الأولى الشركات والمقاولات والعلامات التجارية ووكالات التواصل والتسويق الرقمي التي تستخدم المنصة للترويج لمنتجاتها وخدماتها داخل المغرب.

ومن شأن هذه الخطوة أن تدفع المعلنين إلى إعادة احتساب التكلفة الفعلية لحملاتهم، بعدما أصبحت الميزانية المخصصة للإعلانات قبل الضريبة مختلفة عن المبلغ النهائي الذي قد يتم أداؤه. فعلى سبيل المثال، يمكن لحملة تبلغ قيمتها 10 آلاف درهم قبل الضريبة أن تصل إلى 12 ألف درهم بعد إضافة الضريبة بنسبة 20%.

وينطبق الأمر ذاته على الحملات ذات الميزانيات الأكبر، إذ قد ترتفع كلفة حملة محددة في 50 ألف درهم قبل الضريبة إلى نحو 60 ألف درهم بعد احتساب الضريبة، ما لم تكن للمعلن وضعية جبائية تسمح بمعالجة الضريبة وفق قواعد الخصم المعمول بها.

ولا يتطابق الأثر المالي لهذا المستجد بالنسبة لجميع المعلنين، إذ تختلف المعالجة المحاسبية والضريبية بحسب طبيعة المؤسسة ووضعيتها تجاه ضريبة القيمة المضافة ومدى استيفائها للشروط القانونية للاستفادة من حق الخصم.

ويُرتقب أن يدفع هذا التغيير عدداً من الفاعلين في مجال التسويق الرقمي إلى مراجعة خططهم الإعلانية، سواء من خلال تعديل الميزانيات المرصودة للحملات أو إعادة توزيع الإنفاق بين مختلف المنصات الرقمية.

ويعكس إخضاع خدمات الإعلانات على «تيك توك» للضريبة أيضاً التحول الذي يشهده السوق المغربي، مع تنامي حضور الاقتصاد الرقمي واتساع حجم المعاملات والخدمات المقدمة عبر المنصات الدولية، الأمر الذي يجعل التعامل الجبائي مع النشاط الرقمي أحد الملفات المتزايدة الأهمية بالنسبة للمقاولات والمهنيين.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى