تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يهدد مسار التضخم ويزيد ضغوط الفيدرالي الأميركي

حذّر خبراء في الأسواق المالية من أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، قد يضيف تحديات جديدة أمام الاقتصاد الأميركي ويعقّد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على معدلات التضخم.
وقال سمير سمانة، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية لدى معهد “ويلز فارجو للاستثمار”، إن الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة قد ينعكس سلباً على الاقتصاد الأميركي، موضحاً أن صعود أسعار النفط والبنزين يضغط على القدرة الشرائية للمستهلكين ويحد من مستويات الإنفاق، ما قد يؤثر على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأضاف سمانة، في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي”، أن ارتفاع أسعار الطاقة يضع البنوك المركزية أمام معادلة أكثر تعقيداً، إذ يساهم في تغذية الضغوط التضخمية في الوقت الذي تسعى فيه إلى إبقاء الأسعار تحت السيطرة.
وأشار إلى أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، بما في ذلك إمكانية رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع أو الوصول بها إلى مستويات أعلى من التوقعات السابقة، في حال استمرار تأثيرات الصراع على أسعار الطاقة.
وفي سياق متصل، لفت الخبير المالي إلى أن الأسواق المالية تستعد لفترة عادة ما تشهد ضعفاً موسمياً في الأداء خلال فصل الخريف، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، ما يزيد من حالة الحذر بين المستثمرين.
وأكد أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم، وتعزيز مراكز السيولة، تحسباً لمزيد من التقلبات في الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.




