الاقتصادية

المصافي الصينية تعود بقوة إلى النفط الروسي مع تصاعد مخاطر إمدادات الشرق الأوسط

دفعت الاضطرابات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية المصافي الصينية إلى تعزيز اعتمادها على النفط الروسي، رغم تراجع الخصومات السعرية على الخام الخاضع للعقوبات، في ظل استمرار المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة “رويترز” أن عدداً من المصافي الصينية المستقلة كثّف مشترياته من الخام الروسي خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبحت الخيارات البديلة أكثر صعوبة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الشحن في الممرات البحرية الرئيسية.

وكانت بعض المصافي الصينية قد اتجهت في وقت سابق من العام إلى شراء كميات من خامات الشرق الأوسط غير المشمولة بالعقوبات، مستفيدة من الخصومات الكبيرة وتوافر الإمدادات خلال فترة التهدئة القصيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

إلا أن تجدد المواجهات وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أعادا فرض ضغوط على تدفقات الخام من المنطقة، ما دفع الشركات الصينية إلى زيادة طلباتها على النفط الروسي، الذي يعد أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين، إلى جانب استئناف المفاوضات بشأن شراء شحنات من النفط الإيراني.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الوكالة، فقد استحوذت شركتان صينيتان كبيرتان على معظم شحنات خام “إسبو” الروسي المقرر تحميلها خلال شهر سبتمبر من ميناء كوزمينو المطل على المحيط الهادئ.

وأوضحت المصادر أن أسعار هذه الشحنات سجلت خصومات تتراوح بين دولار ودولارين إلى ثلاثة دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت، مقابل خصومات بلغت نحو أربعة دولارات للبرميل لشحنات شهر أغسطس، مدعومة بارتفاع الطلب العالمي، خصوصاً من جانب الهند.

وتشير هذه التحركات إلى استمرار أهمية النفط الروسي بالنسبة للمشترين الآسيويين، في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مخاطر الإمدادات بسبب التوترات السياسية والعسكرية التي تهدد استقرار تجارة الطاقة العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى