بنوك وول ستريت تطالب صناديق التحوط بضمانات إضافية وسط اضطرابات أسهم الذكاء الاصطناعي

دفعت الخسائر المتزايدة في رهانات صناديق التحوط على أسهم الذكاء الاصطناعي عدداً من أكبر البنوك في وول ستريت إلى اتخاذ إجراءات احترازية، بعدما طلبت من بعض الصناديق تقديم ضمانات مالية إضافية للحفاظ على مستويات الاقتراض والرافعة المالية المستخدمة في استثماراتها.
ووفقاً لمصادر مطلعة نقلتها صحيفة “فاينانشال تايمز”، وجهت بنوك كبرى، من بينها جولدمان ساكس وجيه بي مورجان، طلبات إلى صناديق تحوط تتركز استثماراتها في قطاعات محددة من أجل تعزيز الضمانات المقدمة، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن تراجع أسهم شركات مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من الإجراءات المعتادة لإدارة المخاطر في الأسواق المالية، إذ أوضح مصدر مقرب من أحد البنوك أن طلبات زيادة الضمانات غالباً ما يتم تفعيلها بشكل تلقائي عند ارتفاع مستويات التقلب، وفقاً للشروط المتفق عليها مسبقاً بين المؤسسات المالية وصناديق التحوط.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه أسواق الأسهم موجة تقلبات حادة، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية قوية خلال الفترة الأخيرة، ما أثر على العديد من الاستراتيجيات الاستثمارية التي اعتمدت على استمرار صعود شركات الذكاء الاصطناعي.
وانعكست هذه الضغوط على المؤشرات الرئيسية، إذ دخل مؤشر ناسداك 100 لفترة وجيزة منطقة التصحيح بعد تراجعه بنحو 10% مقارنة بأعلى مستوى سجله في بداية يونيو، فيما تكبدت بعض الأسهم خسائر كبيرة، بينها سهم سانديسك الذي فقد نحو 53% من قيمته مقارنة بذروته هذا العام، وسهم إنتل الذي انخفض بنحو 39%.
ويرى محللون أن تشديد متطلبات الضمانات يعكس تزايد حذر المؤسسات المالية تجاه المخاطر المرتبطة بالاستثمارات ذات الرافعة العالية، خصوصاً مع إعادة تقييم المستثمرين لقيم شركات التكنولوجيا بعد موجة الصعود القوية التي قادها الذكاء الاصطناعي.




