الأخبارالاقتصادية

المكسيك تؤكد استمرار تزويد كوبا بالنفط وسط أزمة فنزويلا

أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الأربعاء، أن المكسيك ستواصل تزويد كوبا بالنفط الخام، معتبرة هذه الشحنات جزءاً من الدعم الإنساني للجزيرة الكاريبية، وذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي على يد الولايات المتحدة.

وأكدت شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي اليومي أن النفط المكسيكي أصبح مورداً حيوياً لكوبا، خاصة في ظل الوضع الراهن في فنزويلا، التي كانت في السابق المصدر الأساسي للنفط إلى الجزيرة.

وقالت: “في الماضي كانت فنزويلا هي التي تزود كوبا بالنفط، ولكن المكسيك أصبحت الآن مورداً مهماً، وهي جزء مما كان يُرسل تاريخياً”.

شركة النفط المكسيكية المملوكة للدولة “بيتروليوس مكسيكانوس” (PEMEX) أرسلت النفط إلى كوبا لعقود طويلة، وقد رفعت حجم شحناتها بنسبة 20% خلال عام 2024، لتصل إلى نحو 20 ألف برميل يومياً.

ويظهر بعض أعضاء حزب “مورينا” الحاكم في المكسيك تعاطفاً واضحاً مع الحزب الشيوعي الكوبي، الذي يواجه تحديات كبيرة في تلبية احتياجاته من الطاقة.

أوضحت شينباوم أن جزءاً من صادرات النفط المكسيكية يخضع لعقود رسمية، بينما يشكل جزء آخر دعماً إنسانياً. وأضافت أن النفط المكسيكي استُخدم أيضاً خلال إدارة الرئيس السابق إنريكي بينيا نييتو لتسوية ديون كانت المكسيك مدينة بها لكوبا.

وتأتي هذه الخطوة وسط احتمال تصاعد التوتر مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأن ألمح إلى أن حكومة كوبا قد تواجه انهياراً قريباً بعد وقف الإمدادات النفطية الفنزويلية.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” إن كوبا كانت تعتمد اقتصادياً على النفط الفنزويلي المجاني، وهو ما لن يستمر بعد الآن.

نفت شينباوم حدوث أي زيادة في شحنات النفط المكسيكية مؤخراً، مكتفية بالقول إن الصادرات مستمرة وفق الخطط الحالية.

وتشير بيانات تتبع السفن والصادرات التي تنشرها “بلومبرغ” إلى أن شحنات النفط المكسيكية لم تتجاوز 400 ألف برميل منذ سبتمبر الماضي، ومن المتوقع أن تصل كمية مماثلة خلال هذا الشهر.

لطالما كانت فنزويلا الداعم الرئيسي لكوبا، بموجب اتفاق يقضي بتزويد الجزيرة بالنفط مقابل أطباء وعناصر أمن. ومع تصاعد التوترات الدولية، لم يتضح بعد متى قد تتوقف الإمدادات الفنزويلية، ما يجعل دور المكسيك أكثر أهمية.

وفي المقابل، رحبت المكسيك بأطباء كوبيين خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك أثناء جائحة كورونا، حيث دفعت الحكومة أكثر من ملياري بيزو (ما يعادل 111 مليون دولار) بين 2022 و2025 مقابل خدماتهم، بحسب تقرير صحيفة “إل يونيفرسال”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى