اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق مرحلة جديدة لتطوير النقل الجوي بربط مطار الدار البيضاء بالقطار فائق السرعة

تستعد المملكة المغربية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل الجوي والسككي من خلال مشاريع استراتيجية كبرى تهدف إلى دمج مختلف وسائل النقل وتطوير البنية التحتية، وذلك ضمن التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027.

وتتضمن هذه المشاريع ربط مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء بشبكة القطار فائق السرعة، عبر إنشاء محطة سككية حديثة بمعايير دولية، ستكون بمثابة منصة متعددة الوسائط تجمع بين النقل السككي فائق السرعة، والقطارات الجهوية، وشبكات النقل الطرقي.

ويهدف هذا الربط إلى تحويل المطار إلى قطب نقل متكامل يسهل تنقل المسافرين نحو عدد من الوجهات الاقتصادية والسياحية الكبرى، خاصة طنجة ومراكش، إلى جانب تعزيز ارتباطه بشبكة النقل السككي داخل جهة الدار البيضاء، بما يرفع من جاذبيته كمحطة محورية على المستوى الوطني والدولي.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنفيذ استراتيجية “مطارات 2030” التي تراهن عليها السلطات المغربية لتحديث منظومة النقل الجوي والاستجابة للنمو المتواصل في عدد المسافرين، حيث تستهدف رفع القدرة الاستيعابية للمطارات المغربية إلى حوالي 80 مليون مسافر سنوياً في أفق سنة 2030.

وفي سياق تنزيل هذه الرؤية، ستواصل المملكة تنفيذ مشاريع توسعة وتحديث عدد من المطارات الرئيسية، بعد استكمال أشغال تطوير مطار الرباط سلا، حيث تشمل المرحلة المقبلة تعزيز الطاقة الاستيعابية والقدرة التنافسية لكل من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، ومطار مراكش المنارة، وفاس سايس، وأكادير المسيرة، وطنجة ابن بطوطة.

ويرتقب أن تساهم هذه الاستثمارات في دعم النمو السياحي والاقتصادي، وتعزيز موقع المغرب كمنصة لوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا وباقي الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب على النقل الجوي وتزايد أهمية الربط الدولي.

وبالتوازي مع تطوير البنية التحتية، تواصل الخطوط الملكية المغربية تنفيذ مخطط توسعي يهدف إلى إعادة تموقع الشركة ضمن كبريات شركات الطيران العالمية. ويرتكز هذا البرنامج على رفع حجم الأسطول ليصل إلى 200 طائرة في أفق سنة 2037، إلى جانب إطلاق أكثر من 100 خط جوي دولي جديد.

كما يهدف المخطط إلى تعزيز شبكة الربط الجوي للمملكة عبر القارات الأربع، مع تطوير شبكة داخلية تضم 46 خطاً جوياً، بما يدعم التكامل بين مختلف جهات المغرب ويعزز دور الشركة الوطنية كفاعل رئيسي في النقل الجوي الدولي.

وتعكس هذه المشاريع توجهاً استراتيجياً نحو بناء منظومة نقل متكاملة تجمع بين السرعة والكفاءة والاستدامة، وتجعل من المغرب مركزاً إقليمياً للنقل والسياحة والأعمال خلال السنوات المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى