اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يجدد من الأمم المتحدة دعمه لإصلاح الحوكمة الدولية وتعزيز تمثيلية إفريقيا

أكد المغرب، خلال احتفال الأمم المتحدة بالذكرى الثمانين لتوقيع ميثاقها التأسيسي، تمسكه بمطالب القارة الإفريقية الرامية إلى إصلاح منظومة الحوكمة العالمية وضمان تمثيل أكثر عدالة للدول الإفريقية داخل المؤسسات الدولية.

وخلال جلسة عامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، تحدث السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، باسم المجموعة الإفريقية، مشدداً على أن القارة الإفريقية لم تكن حاضرة عند صياغة ميثاق الأمم المتحدة سنة 1945 بسبب خضوع معظم بلدانها للاستعمار، رغم أن المبادئ التي تضمنها الميثاق ساهمت لاحقاً في دعم حركات التحرر والاستقلال عبر القارة.

وأوضح هلال أن مبادئ المساواة بين الدول واحترام السيادة ورفض اللجوء إلى القوة شكلت مرجعاً أساسياً للشعوب الإفريقية في مسار بناء دولها الحديثة، مؤكداً أن إفريقيا ما تزال تعتبر هذه القيم أساساً للعمل الدولي المشترك وتسعى إلى ترجمتها من خلال مبادرات ومشاريع تنموية ملموسة.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الحضور الإفريقي داخل منظومة الأمم المتحدة أصبح أكثر تأثيراً، سواء عبر مشاركة القوات الإفريقية في عمليات حفظ السلام أو من خلال مساهمة الخبراء والدبلوماسيين الأفارقة في صياغة السياسات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة والقانون الدولي، إضافة إلى حضورهم داخل أبرز الهيئات القضائية العالمية.

وفي سياق متصل، دعا هلال إلى استثمار مناسبة مرور ثمانية عقود على تأسيس الأمم المتحدة لإطلاق إصلاحات حقيقية داخل النظام الدولي، تشمل تحديث آليات التمويل العالمية وتعزيز قدرة المنظمة الأممية على الاضطلاع بأدوارها في مجالات الأمن والتنمية وحقوق الإنسان، مع الحفاظ على الموارد المخصصة للدول النامية.

كما أبرز مساهمة الدول الإفريقية في الجهود الرامية إلى تطوير أداء الأمم المتحدة، مذكراً بدورها في اعتماد قرار أممي خلال شهر مارس الماضي يتعلق بمراجعة تنفيذ الولايات والمهام داخل المنظمة، بما يضمن تحقيق التوازن بين ركائزها الأساسية الثلاث: السلم والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان.

وفي ما يتعلق بإصلاح مجلس الأمن، شدد السفير المغربي على أن تركيبة المجلس الحالية لم تعد تعكس موازين القوى والحقائق الديمغرافية والسياسية للعالم المعاصر، موضحاً أن إفريقيا، التي تضم أكثر من مليار نسمة وتحتل قضاياها حيزاً مهماً من أجندة المجلس، لا تزال محرومة من التمثيل الدائم ومن حق النقض.

واعتبر أن هذا الوضع يجسد اختلالاً تاريخياً يتطلب معالجة شاملة، انسجاماً مع الموقف الإفريقي الموحد الذي يطالب بتوسيع تمثيلية القارة داخل مجلس الأمن وفقاً لمقررات “توافق إيزولويني” وإعلان سرت.

من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال الجلسة نفسها، أن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة تظل أساس النظام الدولي ولا يمكن تطبيقها بشكل انتقائي، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

ودعا غوتيريش إلى تعزيز التعاون الدولي وإحياء روح التضامن بين الدول لمواجهة التحديات العالمية، مؤكداً أن تحقيق السلام والتنمية المستدامة وصون الكرامة الإنسانية أهداف مترابطة لا يمكن بلوغ أي منها بمعزل عن الأخرى.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى