المغرب ثالث أكبر مستورد للماشية من أوروغواي في يونيو

في سياق ارتفاع ملحوظ في التجارة العالمية للماشية الحية، برز المغرب كأحد أبرز الأسواق المستوردة من أوروغواي خلال شهر يونيو الماضي، بعدما احتل المرتبة الثالثة عالميًا بحصة بلغت 10 في المائة من إجمالي صادرات هذا القطاع، وفق ما ورد في تقرير زراعي شهري صادر عن جهات مختصة في أوروغواي.
وتُظهر المعطيات أن سوق الماشية الأوروغويانية خلال الفترة المذكورة تركز بشكل كبير في ثلاث وجهات رئيسية، حيث استحوذت تركيا على الصدارة بنسبة 63 في المائة، تلتها إسرائيل بحصة 27 في المائة، بينما جاء المغرب ثالثًا بنسبة 10 في المائة، ما يعكس تموضعه ضمن قائمة محدودة من أبرز المستوردين الدوليين.
ووفق الأرقام ذاتها، بلغت القيمة الإجمالية لصادرات أوروغواي من الماشية الحية خلال شهر يونيو حوالي 88 مليون دولار، مسجلة ارتفاعًا سنويًا قويًا وصل إلى 75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس انتعاشًا لافتًا في الطلب العالمي على المنتجات الحيوانية في ظل استمرار تقلبات الأسواق وارتفاع الضغوط على أسعار الغذاء.
كما تشير البيانات إلى أن نصيب المغرب من هذه الصادرات قُدّر بنحو 8.8 ملايين دولار خلال الشهر ذاته، ضمن سوق تتسم بتركيز كبير على عدد محدود من الدول المستوردة، حيث تستحوذ الثلاثيّة الرئيسية على الحصة الكبرى من المبادلات.
ويعكس وجود المغرب ضمن هذه القائمة المتقدمة اتساع قاعدة شركائه التجاريين في المجال الفلاحي، خاصة فيما يتعلق بتأمين احتياجاته من الماشية ودعم توازنات السوق الوطنية الخاصة باللحوم الحمراء.
في المقابل، تواصل أوروغواي تعزيز موقعها كأحد أبرز اللاعبين العالميين في تصدير الماشية الحية ولحوم الأبقار، مستفيدة من ارتفاع الطلب الدولي وتحسن مستويات الأسعار خلال يونيو 2026، ما ساهم في رفع عائدات هذا القطاع الحيوي داخل اقتصادها الوطني.
ورغم اعتماد المغرب على استيراد الماشية من عدة مصادر دولية، من بينها أوروغواي، بهدف دعم التموين الداخلي والحد من الضغوط على الأسعار، إلا أن أثر هذه الإمدادات لا يزال محدودًا على مستوى السوق المحلية.
وفي هذا السياق، يلفت متتبعون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء داخل السوق المغربية، رغم تزايد عمليات الاستيراد، يثير تساؤلات حول فعالية سلاسل التوزيع وآليات ضبط السوق، ومدى الحاجة إلى تعزيز إجراءات الرقابة لضمان انتقال أثر الاستيراد بشكل مباشر إلى المستهلك النهائي.




