العملات المشفرة تتراجع والبيتكوين دون 84 ألف دولار وسط ضغوط الفائدة

واصلت سوق العملات المشفرة تحركاتها المتقلبة خلال تعاملات الجمعة، مع تعرض الأصول الرقمية لضغوط جديدة بفعل استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأميركية، في وقت زادت فيه المخاوف الأمنية بعد واقعة اختراق طالت منصة «بيتجيت».
وتراجعت البيتكوين إلى ما دون مستوى 84 ألف دولار، لكنها حافظت في المقابل على مسار إيجابي على أساس أسبوعي، إذ لا تزال تتجه نحو تحقيق مكاسب تتجاوز 3% بنهاية تعاملات الأسبوع.
وفي أحدث التداولات، انخفض سعر البيتكوين بنسبة 0.67% إلى 83,808.25 دولار، بينما تراجع الإيثريوم بنسبة 0.98% إلى 2,668.30 دولار، وانخفض الريبل بنسبة 0.59% إلى 1.5215 دولار.
وتلقت سوق العملات المشفرة ضغوطًا إضافية بعد إعلان منصة «بيتجيت» اكتشاف تحويلات غير مصرح بها بلغت قيمتها نحو 351.6 مليون دولار من عدد من محافظها، في حادث أمني دفع المنصة إلى تعليق عمليات السحب بشكل مؤقت.
وأوضحت المنصة أن الواقعة شملت جزءًا من البنية المرتبطة بالمحافظ الساخنة والدافئة، في حين بقيت المحافظ الباردة بمنأى عن الاختراق.
وأكدت غريسي تشين، الرئيسة التنفيذية لـ«بيتجيت»، أن الخسائر المقدرة سيتم تعويضها بالكامل من صندوق حماية المستخدمين، الذي تتجاوز قيمته 464 مليون دولار، مشيرة إلى استمرار عمليات الإيداع والتداول بصورة طبيعية بالتزامن مع إجراء مراجعة أمنية للمنصة.
وتأتي تحركات العملات الرقمية في وقت تواصل فيه الأسواق إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأميركية، إذ تمثل مستويات الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الأصول المصنفة ضمن الاستثمارات الأكثر مخاطرة.
ويراقب المتعاملون عن كثب بيانات التضخم والمؤشرات الاقتصادية الأميركية المقبلة، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
ويؤدي استمرار توقعات الفائدة المرتفعة عادةً إلى زيادة الحذر في الأسواق، مع ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى، وهو ما ينعكس بدوره على حركة العملات المشفرة.
ورغم التراجع المسجل في نهاية الأسبوع، فإن بقاء البيتكوين على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية يبرز استمرار التباين في أداء السوق، بين ضغوط السياسة النقدية والمخاوف الأمنية من جهة، ومحاولات الأسعار الحفاظ على جزء من مكاسبها الأخيرة من جهة أخرى.




