العملات

الدولار يتحرك بحذر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر

استقر الدولار الأميركي تقريباً خلال تعاملات الخميس، وسط حالة من الترقب في أسواق العملات بعد أن جاءت بيانات التضخم الأميركية الأخيرة أكثر هدوءاً من أن تدفع المستثمرين إلى تعزيز توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتسببت القراءة الهادئة للتضخم في إعادة تقييم رهانات المتعاملين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، فيما يواصل الدولار الاحتفاظ بجزء من مكاسبه التي سجلها منذ بداية الأسبوع.

وبحلول الساعة 11:28 بتوقيت جرينتش، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 99.89 نقطة، إلا أنه ظل مرتفعاً بنحو 0.4% منذ بداية الأسبوع، متجهاً نحو تحقيق أول مكسب أسبوعي له خلال ثلاثة أسابيع.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% خلال يوليو، وهي قراءة جاءت متماشية مع توقعات الاقتصاديين.

ودفعت هذه النتيجة الأسواق إلى خفض تقديراتها لاحتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 40%، مقارنة مع 54% قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة «FedWatch» التابعة لـ«CME Group».

ويعكس هذا التحول تراجع المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بالوتيرة التي قد تستدعي مزيداً من التشديد النقدي، رغم أن المستثمرين ما زالوا في انتظار مؤشرات إضافية قبل تكوين رؤية واضحة بشأن القرار المقبل للبنك المركزي الأميركي.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين «PPI»، التي تعد من المؤشرات المهمة لقياس ضغوط الأسعار على مستوى المنتجين والجملة.

وتشير توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم إلى إمكانية تباطؤ نمو مؤشر أسعار المنتجين إلى 4.9% خلال يوليو، مقارنة مع 5.5% في يونيو.

ومن شأن هذه البيانات أن تقدم مؤشرات إضافية حول مسار التضخم في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً أن الأسواق تبحث عن إشارات تحدد ما إذا كانت الضغوط السعرية تتجه نحو مزيد من التراجع أم أنها لا تزال تشكل تحدياً أمام السياسة النقدية.

وتتجه الأنظار كذلك إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي «Core PCE»، المقرر صدوره في 26 أغسطس، باعتباره أحد أهم مقاييس التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم استقرار الأسعار.

ورغم أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أشار إلى تفضيله الاستناد إلى مؤشرات أخرى عند تقييم التضخم، فإن بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين و«Core PCE» تظل في الوقت الحالي من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها المستثمرون لتقدير مسار السياسة النقدية الأميركية.

وبينما يحاول الدولار الحفاظ على مكاسبه الأسبوعية، تترقب الأسواق سلسلة البيانات المقبلة لتحديد الاتجاه المقبل للعملة الأميركية، وسط تراجع واضح في الرهانات على رفع الفائدة في سبتمبر، مقابل استمرار الحذر بشأن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى