العملات الرقمية

إيران تقبل العملات المشفرة مقابل أسلحتها في خطوة مثيرة للجدل في ظل العقوبات الدولية

كشف مركز “مايندكس”، التابع لوزارة الدفاع الإيرانية والمختص بتصدير الأسلحة، عن بدء قبول العملات المشفرة كوسيلة دفع مقابل أنظمة الأسلحة المتقدمة، في محاولة للتغلب على العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

ووفق مصادر مطلعة، أصبح بإمكان العملاء شراء صواريخ ودبابات وطائرات مسيرة باستخدام العملات الرقمية، إلى جانب طرق الدفع التقليدية مثل الريال الإيراني أو المقايضة، في خطوة وصفتها صحيفة فايننشال تايمز بأنها من بين أولى الحالات المعروفة لاعتماد دولة العملات المشفرة مقابل المعدات العسكرية.

ويتولى “مايندكس” إدارة مبيعات الدفاع الإيرانية الخارجية، ويزعم أن لديه عملاء في نحو 35 دولة، دون الإفصاح عن أسعار المنتجات المتاحة للبيع. ويرى محللون أن استخدام العملات الرقمية في المعاملات مع دول خاضعة للعقوبات أصبح ممارسة متزايدة، حيث تلقت دول تحت العقوبات الأمريكية نحو 16 مليار دولار من الأصول الرقمية خلال 2024، بحسب تقرير شركة “تشيناليسيس” لتحليلات البلوك تشين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت صعدت فيه الأمم المتحدة العقوبات على إيران خلال 2025، بعد إعادة فرض قيود مرتبطة بالبرنامج النووي، ما دفع طهران للبحث عن بدائل مالية لتسيير تعاملاتها الدولية.

ويحذر خبراء من أن اعتماد العملات المشفرة بهذه الطريقة يفتح أبوابًا جديدة للتعاملات العسكرية والمالية للدول الخاضعة للعقوبات، ويثير تساؤلات حول كيفية تنظيم ومراقبة الأصول الرقمية على المستوى الدولي لمنع انتهاك العقوبات.

مع دخول العملات المشفرة إلى عالم المعدات العسكرية، لم يعد دورها يقتصر على التداول المالي أو الاستثمارات التقليدية، بل أصبح يشمل أبعادًا استراتيجية وسياسية حساسة، ما يضع الدول والهيئات الرقابية أمام تحديات جديدة في تتبع ومراقبة هذه المعاملات الرقمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى