اقتصاد المغربالأخبارالشركات

Chari المغربية تدخل مؤشر Africa Tech 50 وتبرز ضمن شركات التكنولوجيا الإفريقية

برزت شركة Chari المغربية للتكنولوجيا المالية ضمن أحدث المؤشرات التي ترصد تطور الشركات التكنولوجية الإفريقية الخاصة، بعدما اختيرت ضمن قائمة Africa Tech 50 التي أطلقتها Indexa Exchange Group في بورصة لندن، لتكون بذلك الشركة المغربية الوحيدة الممثلة في المؤشر.

ولا يقدم المؤشر ترتيباً تقليدياً لأفضل الشركات التكنولوجية في القارة، وإنما يركز على قياس مستوى نضج الشركات الخاصة ومدى تطور جاهزيتها المحتملة للانتقال مستقبلاً إلى أسواق رأس المال.

ويضم المؤشر 50 شركة تكنولوجية من 11 دولة إفريقية، من بينها أسماء معروفة في قطاع التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية والصحة الرقمية والتنقل.

وتشارك Chari في المؤشر إلى جانب شركات إفريقية بارزة، من بينها Flutterwave وMoniepoint وOPay من نيجيريا، وWave من السنغال، وYassir من الجزائر، إضافة إلى MNT-Halan من مصر.

وتحتل نيجيريا المرتبة الأولى من حيث عدد الشركات المدرجة في المؤشر بـ16 شركة، تليها جنوب إفريقيا بـ11 شركة، ثم مصر بـ9 شركات وكينيا بـ7 شركات، بينما يمثل المغرب شركة واحدة هي Chari.

ويعكس هذا التوزيع تفاوت حضور المنظومات التكنولوجية الوطنية داخل المؤشر، الذي يركز على الشركات الخاصة التي قطعت مراحل متقدمة في النمو وتطوير نماذج الأعمال والاستعداد لمتطلبات أسواق المال.

ويستند Africa Tech 50 إلى مجموعة من المؤشرات التي تهدف إلى تقييم تطور الشركات من زوايا مالية ومؤسساتية واستراتيجية، وتشمل ستة محاور رئيسية.

وتتعلق هذه المحاور بدينامية التقييم، وقوة الإيرادات، ووضوح السيولة، ومستوى نضج الحكامة، إلى جانب التوسع الاستراتيجي وإشارات السوق.

كما تخضع مكونات المؤشر للمراجعة بشكل دوري، بما يسمح بتتبع تطور الشركات الخاصة وتغير موقعها من حيث المؤشرات التي يعتمد عليها المؤشر.

وأطلق Africa Tech 50 في بورصة لندن في 28 يناير 2026، قبل أن يتوسع حضوره في القارة من خلال تفعيله في بورصة جوهانسبرغ خلال يوليوز، ثم تنظيم محطة في القاهرة خلال شتنبر الجاري.

وشارك إسماعيل بلخياط، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـChari، في محطة القاهرة، التي جمعت ممثلين عن عدد من الشركات الواردة في المؤشر إلى جانب مستثمرين وفاعلين في أسواق المال والجهات التنظيمية.

ويأتي حضور Chari في المؤشر في مرحلة متقدمة من تطور الشركة المغربية، التي تأسست في الدار البيضاء سنة 2020 على يد إسماعيل بلخياط وصوفيا العلج.

وبدأت الشركة نشاطها بتوفير خدمات موجهة إلى التجار، قبل أن توسع نطاق أعمالها تدريجياً نحو التكنولوجيا المالية والخدمات المالية الرقمية، مع تطوير حلول تستهدف التجار والمقاولات الصغيرة في الأسواق الإفريقية.

كما انضمت Chari إلى برنامج Y Combinator ضمن دفعة S21، وهي خطوة ساعدتها على تعزيز حضورها ضمن منظومة الشركات الناشئة الدولية والوصول إلى شبكة من المستثمرين والشركاء.

وفي مرحلة لاحقة، نجحت الشركة في جذب مستثمرين دوليين خلال جولة تمويل من السلسلة A، من بينهم SPE Capital وOrange Ventures وGlobal Founders Capital وUM6P Ventures.

وشكل حصول Chari على ترخيص مؤسسة أداء من بنك المغرب محطة مهمة في مسار توسع الشركة، إذ أتاح لها تطوير نطاق الخدمات المالية الرقمية الموجهة إلى التجار والمقاولات الصغيرة.

وتعمل الشركة على بناء منظومة تجمع بين الخدمات المالية والأدوات الرقمية، مع التركيز على احتياجات التجار وأصحاب الأنشطة التجارية الصغيرة في الأسواق الإفريقية.

ويستهدف هذا النموذج دمج عدد من الخدمات التي يحتاجها التجار في نشاطهم اليومي ضمن بيئة رقمية واحدة، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع الخدمات المالية في القارة.

ويضع إدراج Chari ضمن Africa Tech 50 الشركة المغربية إلى جانب مجموعة من الشركات الإفريقية التي تتم متابعتها وفق مؤشرات تتعلق بالأداء المالي، والحكامة، والسيولة، والتوسع الاستراتيجي، إلى جانب إشارات السوق.

ولا يعني الوجود في المؤشر بالضرورة أن الشركات المدرجة تستعد لإدراج مؤكد أو وشيك في البورصة، بل يعكس طبيعة المؤشر نفسه باعتباره أداة لمتابعة مستوى النضج والاستعداد المحتمل للشركات الخاصة تجاه أسواق رأس المال.

وبالنسبة إلى المغرب، يسلط حضور Chari الضوء على تطور الشركات التكنولوجية المحلية وقدرتها على الظهور ضمن مبادرات قارية تركز على الشركات الخاصة ذات إمكانات النمو والتوسع، في وقت تتجه فيه منظومة التكنولوجيا المالية الإفريقية نحو مزيد من التكامل بين التمويل الرقمي وريادة الأعمال وأسواق رأس المال.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى