الاقتصادية

البنك المركزي الروسي يثبت الفائدة عند 14% وسط ضغوط التضخم وتباطؤ الاقتصاد

اختار البنك المركزي الروسي الإبقاء على سياسته النقدية المشددة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد مزيجاً من تباطؤ النمو وعودة الضغوط التضخمية، ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى توخي الحذر بشأن أي خفض جديد لأسعار الفائدة.

وقرر البنك المركزي، خلال اجتماعه اليوم الجمعة، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14%، وذلك قبل أسبوع واحد من الانتخابات البرلمانية، في ظل مؤشرات على تنامي ضغوط الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح البنك أن النشاط الاقتصادي في روسيا يواصل نموه بوتيرة معتدلة بشكل عام خلال الربع الثالث من عام 2026، لكنه أشار في المقابل إلى أن الضغوط السعرية الحالية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يعقد مهمة السلطات النقدية في تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

ويأتي القرار في ظل استمرار تباطؤ الاقتصاد الروسي، الذي تقدر قيمته بنحو 2.6 تريليون دولار، بعدما شهد العام الماضي تباطؤاً حاداً. وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد قد يسجل نمواً يتجاوز الصفر بقليل خلال 2026، متأثراً بارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار العقوبات الغربية، إلى جانب تداعيات الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت وأهدافاً اقتصادية روسية.

وفي المقابل، تتزايد الضغوط على البنك المركزي من جانب قطاع الأعمال، الذي يرى أن مستويات الفائدة الحالية تجعل تمويل الاستثمارات الجديدة أكثر تكلفة وأقل جدوى، خصوصاً بالنسبة للشركات التي تحتاج إلى الاقتراض لتوسيع عملياتها.

وتدفع هذه الشركات باتجاه خفض أكبر للفائدة، معتبرة أن عودة الاقتصاد إلى مسار نمو أكثر قوة ستظل صعبة ما لم يتراجع سعر الفائدة إلى ما دون مستوى 12%.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى