العملات

الإسترليني يتراجع أمام الدولار وسط ترقب بيانات الاقتصاد البريطاني وضغوط النفط

عاد الجنيه الإسترليني إلى مسار التراجع خلال تعاملات الخميس، متأثراً بموجة من عمليات جني الأرباح وتصحيح المكاسب الأخيرة، بالتزامن مع استمرار الطلب على الدولار الأميركي كأحد أبرز الملاذات الآمنة في الأسواق، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المحيطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز.

وتراجع الإسترليني للجلسة الثانية على التوالي أمام العملة الأميركية، مبتعداً عن أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، بينما يترقب المتعاملون صدور بيانات اقتصادية بريطانية قد توفر مؤشرات جديدة بشأن اتجاه بنك إنجلترا في اجتماعاته المقبلة.

وخلال التداولات الأوروبية، انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.1% إلى 1.3487 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.3494 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.3500 دولار.

وكانت العملة البريطانية قد تراجعت في ختام تعاملات الأربعاء بنسبة 0.1%، مسجلة أول خسارة لها خلال أربع جلسات، بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 1.3546 دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع.

ويعكس التراجع الحالي عمليات تصحيح طبيعية بعد الارتفاعات الأخيرة، في وقت تترقب فيه الأسواق محفزات جديدة قادرة على تحديد الاتجاه المقبل للعملة البريطانية.

وتأتي تحركات الإسترليني في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعاً جديداً، الأمر الذي يعيد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية ويزيد تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في بنك إنجلترا.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إعادة تقييم توقعات التضخم، ما قد يدعم الرهانات على رفع أسعار الفائدة البريطانية خلال سبتمبر المقبل.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى بيانات نمو الاقتصاد البريطاني المقرر صدورها لاحقاً اليوم، والتي من شأنها أن تقدم إشارات مهمة حول قوة النشاط الاقتصادي وقدرة الاقتصاد على تحمل سياسة نقدية أكثر تشدداً.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% خلال تعاملات الخميس، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، مستفيداً من تزايد الطلب على العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

ويحصل الدولار على دعم إضافي من حالة الحذر التي تسود الأسواق بسبب استمرار الخلافات في المفاوضات الأميركية الإيرانية بشأن مضيق هرمز، خصوصاً مع استمرار التباين حول ترتيبات الملاحة والضمانات الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة عن يوليو، بحثاً عن مؤشرات جديدة تساعد في تقييم مسار التضخم وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بنحو 0.5% خلال تعاملات الخميس، مستأنفة مكاسبها بعد توقف مؤقت في الجلسة السابقة ضمن موجة تصحيح أعقبت بلوغ الأسعار أعلى مستوياتها في أسبوعين.

ويرتبط هذا الارتفاع باستمرار حالة الغموض بشأن مستقبل التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، إلى جانب المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

ويزيد صعود النفط من الضغوط على الاقتصادات العالمية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى التريث في خفض الفائدة أو حتى التفكير في تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط السعرية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى