الاقتصادية

النحاس يقترب من مستويات قياسية عالمية وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات الكونغولية

واصلت أسعار النحاس صعودها نحو مستويات تاريخية، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن إمدادات المعدن الأساسي بعد تقارير عن قرار جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثاني أكبر منتج للنحاس عالمياً، تعليق صادرات مركزات النحاس والكوبالت، ما أثار قلق الأسواق بشأن مستقبل المعروض العالمي.

وسجلت أسعار النحاس ارتفاعاً بنحو 1.8% في بورصة لندن للمعادن، لتصل إلى 14,369.50 دولاراً للطن، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته على الإطلاق، قبل أن تتراجع قليلاً مع محاولة المستثمرين تقييم التأثير الفعلي للقرار على التوازن بين العرض والطلب.

وبحسب التقارير المتداولة، فإن قرار وقف التصدير يستند إلى مرسوم وقعه في 29 يونيو وزراء المناجم والتجارة الخارجية والاقتصاد في الكونغو الديمقراطية، ويشمل منع تصدير مركزات النحاس والكوبالت، وهي مواد خام وسيطة تستخدم لاحقاً في إنتاج المعادن المكررة.

وتعد مركزات النحاس مرحلة أساسية في سلسلة إنتاج المعدن، إذ يتم الحصول عليها بعد معالجة خام النحاس ورفع تركيزه من نحو 2% إلى حوالي 30%، قبل إرسالها إلى المصاهر لتحويلها إلى نحاس مكرر يدخل في العديد من الصناعات الحيوية.

ويستخدم النحاس المكرر على نطاق واسع في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، إضافة إلى الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية ومراكز البيانات، التي تشهد توسعاً متسارعاً مع نمو الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويخشى المتعاملون في الأسواق من أن يؤدي تقييد صادرات الكونغو الديمقراطية إلى تقليص الإمدادات العالمية وتشديد ظروف السوق، خصوصاً في ظل استمرار الطلب المرتفع على النحاس، ما قد يدفع الأسعار إلى البقاء قرب مستوياتها القياسية في حال استمرار القيود لفترة طويلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التركيز العالمي على النحاس باعتباره أحد المعادن الاستراتيجية لمرحلة التحول الطاقي والرقمي، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج أو التجارة الدولية عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على الأسعار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى