أسواق العملات الناشئة تتجاوز ضغوط الين مع انتقال المستثمرين إلى بدائل تمويل جديدة

أظهرت صفقات المضاربة على فروق أسعار الفائدة في أسواق العملات الناشئة قدرة أكبر على الصمود، رغم التحركات الأمريكية واليابانية الرامية إلى دعم العملة اليابانية، بعدما بدأ المستثمرون في تنويع مصادر تمويل صفقاتهم بعيداً عن الين لصالح عملات أخرى منخفضة التكلفة مثل اليورو والفرنك السويسري.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة “بلومبرج” تراجع مؤشر علاوة المخاطر المرتبطة بصفقات “الكاري تريد” في عملات الأسواق الناشئة بنحو 1% فقط منذ بدء التدخل الأمريكي الياباني في سوق العملات لدعم الين، في إشارة إلى محدودية تأثير هذه التحركات على شهية المستثمرين.
ويأتي هذا التراجع بشكل أقل حدة مقارنة بما حدث خلال اضطرابات أغسطس 2024، عندما انخفض المؤشر بنحو 4% بعدما أدى الارتفاع المفاجئ للين إلى موجة من عمليات تصفية المراكز الاستثمارية التي كانت تعتمد على العملة اليابانية كمصدر تمويل منخفض التكلفة.
ويرى محللون أن اختلاف رد فعل الأسواق هذه المرة يعود إلى اعتماد المستثمرين على خيارات تمويل أكثر تنوعاً، حيث لم تعد صفقات “الكاري تريد” تعتمد بشكل رئيسي على الين، الأمر الذي قلل من مخاطر حدوث موجة اضطراب مشابهة للعام الماضي.
ورغم استمرار اعتبار الين من بين أرخص العملات المستخدمة في تمويل هذه الصفقات، فإن توقعات تشديد السياسة النقدية اليابانية واستمرار تدخل السلطات لدعم العملة حدّت من جاذبيته لدى المستثمرين.
وفي المقابل، اتجهت بعض المؤسسات الاستثمارية إلى الاعتماد على اليورو والفرنك السويسري كمصادر بديلة للتمويل، مستفيدة من انخفاض تكاليف الاقتراض نسبياً، وفقاً لتحليلات صادرة عن مصرفي “جولدمان ساكس” و”مورجان ستانلي”.




