ماري دالي: تثبيت الفائدة كان القرار المناسب والفيدرالي يحتاج إلى مزيد من البيانات

أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير كان خطوة مبررة، مشددة على أن البنك المركزي لا يزال بحاجة إلى مزيد من المؤشرات الاقتصادية قبل حسم توجهاته في المرحلة المقبلة.
وخلال مشاركتها في مؤتمر اقتصادي بالعاصمة اليابانية طوكيو، أوضحت دالي أن البيانات التي ستصدر قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب في سبتمبر ستكون حاسمة في تقييم طبيعة الضغوط التضخمية، وما إذا كانت ناتجة عن عوامل مؤقتة ستتراجع تدريجيًا، أم أنها تعكس موجة تضخم أكثر استدامة تتطلب استجابة مختلفة من البنك المركزي.
وأضافت أن الاحتياطي الفيدرالي يواصل مراقبة تطورات الاقتصاد الأمريكي عن كثب، مؤكدة أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية، دون الالتزام بمسار محدد مسبقًا.
وشددت دالي على أهمية الحفاظ على نهج يتسم بالمرونة، مشيرة إلى أن البنك المركزي مستعد لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا أظهرت المؤشرات الاقتصادية تغيرًا يستدعي تعديل السياسة النقدية.
كما أعربت عن قلقها من تأثير استمرار التضخم على سلوك المستهلكين وتوقعاتهم المستقبلية، محذرة من أن ترسخ الضغوط السعرية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا إذا أثبتت البيانات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتجدر الإشارة إلى أن ماري دالي لا تمتلك حاليًا حق التصويت داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إلا أن تصريحاتها تحظى باهتمام واسع في الأسواق باعتبارها من أبرز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسابيع المقبلة صدور مجموعة من البيانات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، والتي يُتوقع أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.




