بنوك عالمية توصي بالسندات المحمية من التضخم مع تصاعد الشكوك حول سياسة الفيدرالي

دفعت المخاوف المتزايدة بشأن قدرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على احتواء التضخم في الوقت المناسب، عددًا من المؤسسات المالية الكبرى إلى ترجيح الاستثمار في السندات المرتبطة بالتضخم، باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا في ظل الضبابية التي تكتنف مسار السياسة النقدية الأمريكية.
ورأى كل من باركليز وإتش إس بي سي أن الأسواق قد تشهد ارتفاعًا في الطلب على هذا النوع من السندات، مع تزايد القلق من أن يتأخر البنك المركزي الأمريكي في اتخاذ الإجراءات الكافية للسيطرة على الضغوط التضخمية.
وقال جون هيل، رئيس استراتيجية التضخم الأمريكي لدى باركليز، إن المستثمرين قد يعيدون تسعير مخاطر التضخم على منحنى العائد، موضحًا أن الأسواق فسرت توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة على أنها تميل إلى سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، وهو ما قد يعزز أداء السندات المرتبطة بالتضخم مقارنة بالسندات التقليدية.
من جانبه، أوصى ديراج نارولا، المحلل في بنك إتش إس بي سي، بالتركيز على السندات الأمريكية طويلة الأجل المحمية من التضخم، مشيرًا إلى وجود مخاوف بشأن مدى التزام الاحتياطي الفيدرالي على المدى الطويل بالحفاظ على استقرار الأسعار.
وتأتي هذه التوصيات بعد الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أثار تساؤلات واسعة في الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية، خاصة مع استمرار التضخم عند مستويات تتطلب مراقبة دقيقة.
وخلال الأسبوع الماضي، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عقدين، بعدما زادت المخاوف إثر امتناع رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عن تقديم تفاصيل واضحة بشأن الكيفية التي يعتزم بها البنك المركزي إعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
ويرى محللون أن استمرار هذه المخاوف قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من السندات المحمية من التضخم، في ظل توقعات بأن تبقى الضغوط السعرية أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.




