تسريحات العمالة الأمريكية تتراجع في يوليو رغم تصاعد تأثير الذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات حديثة أن سوق العمل الأمريكي شهد تحسنًا نسبيًا خلال شهر يوليو، بعدما تراجعت وتيرة تسريح الموظفين، في الوقت الذي ارتفعت فيه خطط الشركات للتوظيف إلى أعلى مستوى لهذا الشهر منذ عام 2022، ما يعكس استمرار الطلب على الكفاءات في عدد من القطاعات الحيوية.
ووفق تقرير صادر عن شركة تشالنجر وجراي آند كريسماس، انخفض عدد الوظائف التي أعلنت الشركات الأمريكية إلغاءها خلال يوليو إلى 33.42 ألف وظيفة، مقارنة بـ 45.85 ألف وظيفة في يونيو، مسجلًا تراجعًا شهريًا بنسبة 27.1%، وانخفاضًا سنويًا بنسبة 46%.
ورغم هذا التراجع العام، ظل قطاع التكنولوجيا في صدارة القطاعات الأكثر تأثرًا بتقليص الوظائف، بعدما أعلن عن إلغاء 9867 وظيفة خلال الشهر، ليرتفع إجمالي الوظائف التي تم الاستغناء عنها في القطاع منذ بداية العام إلى نحو 149.02 ألف وظيفة، بزيادة قدرها 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت البيانات أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات خفض العمالة، إذ تسببت في إلغاء نحو 10.97 آلاف وظيفة خلال يوليو، أي ما يعادل 33% من إجمالي عمليات التسريح، لتواصل تصدر قائمة أسباب خفض الوظائف للشهر الخامس على التوالي.
في المقابل، أظهرت الشركات استمرار حاجتها إلى موظفين جدد في قطاعات محددة، حيث تصدر قطاع الطيران والدفاع خطط التوظيف خلال يوليو بإضافة 4625 وظيفة، تلاه قطاع التكنولوجيا بـ 2470 وظيفة، ثم قطاع السيارات بـ 2068 وظيفة، ما يشير إلى استمرار قوة الطلب على العمالة المتخصصة في المجالات الصناعية والتقنية.
وبلغ إجمالي خطط التوظيف المعلنة خلال يوليو 16.09 ألف وظيفة، مقارنة بـ 10.93 آلاف وظيفة في يونيو، بزيادة شهرية بلغت 47.2%، وارتفاع سنوي كبير وصل إلى 402%.
وتعكس هذه الأرقام تحولًا تدريجيًا في طبيعة سوق العمل الأمريكي، حيث لا تؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي فقط إلى إعادة تشكيل الوظائف القائمة، بل تدفع الشركات في الوقت نفسه إلى البحث عن مهارات جديدة قادرة على التعامل مع التقنيات المتقدمة.




