الدولار الأسترالي يتراجع بعد موجة صعود قوية والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

شهد الدولار الأسترالي تراجعًا خلال تعاملات الأسواق الآسيوية يوم الخميس، متخليًا عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع أمام العملة الأمريكية، بعدما تعرض لضغوط من عمليات جني الأرباح والتصحيح السعري عقب سلسلة من المكاسب الأخيرة. وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع عودة الزخم إلى الدولار الأمريكي قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة حول سوق العمل في الولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، المقرر عقده الأسبوع المقبل، من أجل تقييم توجهات السياسة النقدية في ظل المستجدات الاقتصادية. وتشير توقعات الأسواق إلى أن البنك قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير، خاصة مع استمرار تراجع معدلات التضخم وانخفاض أسعار الطاقة، ما يقلل الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.
سجل الدولار الأسترالي تراجعًا أمام نظيره الأمريكي بنسبة بلغت نحو 0.2% خلال تعاملات الخميس، ليتداول قرب مستوى 0.7045 دولار، بعدما افتتح الجلسة عند 0.7056 دولار، فيما بلغ أعلى مستوى له خلال التداولات عند 0.7060 دولار.
وكانت العملة الأسترالية قد أنهت جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.15% مقابل الدولار الأمريكي، محققة ثاني مكسب يومي متتالٍ، كما لامست أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع عند 70.65 سنتًا أمريكيًا، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق وتزايد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس بأكثر من 0.1%، ليستعيد جزءًا من خسائره بعد يومين متتاليين من التراجع، وسط تحسن الطلب على العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويأتي صعود الدولار في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار بيانات سوق العمل الأمريكية التي تعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى المستثمرون أن قوة أو ضعف نتائج التوظيف والأجور في الولايات المتحدة ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية، خاصة مع استمرار بحث الأسواق عن إشارات واضحة بشأن احتمالات أي تغييرات جديدة في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.




